إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٦ - الخامس رواه جماعة من أعلام القوم
فلم يبت في مضجعه تلك الليلة، و أمر عليّا فبات في مكانه، و بات المشركون يحرسونه، فلمّا أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، أذن له اللّه في الخروج إلى المدينة، و جاء المشركون لمّا أصبحوا، فرأوا عليّا، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدرى، فاقتصّوا أثره حتّى بلغوا الجبل، فمروا بالغار، فرأوا نسج العنكبوت، فقالوا:
لو دخله لم يكن عليه نسج العنكبوت.
و منهم السيد أحمد بن اسماعيل البرزنجى الشافعي مفتى مدينة في «مقاصد الطالب» (ص ٧ ط گلزار حسنى).
ذكر قصة ليلة الهجرة إلى ان قال: فأحاطوا بالدار يريدون قتل سيّد الأبرار إلى أن قال: فأمر عليّا أن يتّشح بردائه المعروف و ينام في فراشه المألوف فامتثل أمره و فوض إلى اللّه أمره و فداه بمهجته فكان ذبحا عظيما و ثالث الذبيحين عند من كان عليما و أنزل اللّه فيه عند بعض أهل السيروَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ.
و منهم العلامة الشيخ عبيد اللّه الحنفي الأمر تسرى من المعاصرين في «أرجح المطالب» (ص ٤٠٩ ط لاهور).
روى عن محمّد بن كعب النوفلي، قال: قام عليّ عن فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فدنوا القوم مذ يعرفونه، فقالوا له: أين صاحبك؟ قال: لا أدرى أدر قليبا كنت عليه، أمروه بالخروج فخرج فانتهروه و ضربوه، و أخرجوه إلى المسجد، فحبسوه ساعة، ثمّ تركوه. أخرجه ابن جرير الطبري في «تاريخه».