فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - الاتّجاهات المستقبلة لحركة الاجتهاد الشهيد السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
الفاسد ، يتحوّل إلى اتّجاه جهادي نحو تغيير الواقع الفاسد وتقديم البديل الفكري الكامل عنه من وجهة نظر الإسلام ، وسوف يمحى في مفهوم حركة الاجتهاد أي تصوّر ضيّق للشريعة وتزول من الذهنية الفقهية كلّ آثاره وانعكاساته على البحث الفقهي والاُصولي .
وسوف يتحوّل فهم النصوص ويؤخذ فيه كل جوانب شخصية النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) والإمام (عليه السلام) بعين الاعتبار ، كما ترفض التجزئة التي أشرنا إليها لا على أساس القياس ، بل على أساس ارتكاز وفهم اجتماعي للنصّ ، كما هو مشروح في بعض البحوث ؛ فإنّ للنصّ بمفهومه الاجتماعي مدلولاً أوسع من مدلوله اللغوي في كثير من الأحيان .
هذه هي الخطوط العريضة للاتّجاهات المستقبلة على أساس التطوّر في طبيعة الهدف ، وتحوّل حركة الاجتهاد من حركة معزولة اجتماعياً إلى حركة مجاهدة تستهدف تقديم الإسلام ككل ، وتعتبر أنّ رسالتها هي توعية الاُمّة على ضرورة تطبيقه في كل مجالات حياتها .
أضطرّ لضيق المجال إلى الاكتفاء بما ذكرت من الخطوط مؤمناً بأنّ الثورة الكبرى أخذت مجراها في حركة الاجتهاد لتوسيع هدفها وتعميق رسالتها على كل مجالات حياة الاُمّة وآمالها وآلامها .
إنّ هذه الثورة في جانب الهدف سوف تؤدّي حتماً حينما يستكمل الهدف كلّ أبعاده الحقيقية إلى تغيّر عظيم في كثير من المناهج والتطوّرات والمواضيع .
وفّق اللّه العاملين المخلصين لخدمة رسالة اللّه الخالدة . . السائرين في موكب القادة العظام من الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام) .