فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٥ - المتبقّى من كتاب «المصادر» سديدالدين محمود حمصى

أشرب من هذا النهر» فحقيقته العرفية الكرع، ومجازه أن يغترف منه فيشرب. فذهب بعضهم إلى وجوب حمله على الحقيقة لقوّتها و آخرون إلى أنّه لايجب.

قال والذي أقوله: إنّ حكم هذا القول حكم الحقائق المشتركة، لانّه حقيقة في المعنى‌الاوّل بحكم الوضع، وحقيقة في المعنى الثاني بحكم العرف الطارى‌ء وكثرة الاستعمال ،وهو حقيقة فيهما مشتركة بينهما باعتبار الوضع والعرف وتسميته مجازا خطأ.انتهى (ج٣،ص١٠٧ـ١٠٨)

المجمل الذي له موضوع شرعي ولغوي:

قال صاحب «المصادر» بعد أن حكى الخلاف: وعندي أنّه يجب حمله على المعنى المتعارف ولكن لاأسمّيه مجازا ، بل هو حقيقة عرفية كالغائط.(ج٣،ص١١٠)

قلّة استعمال الحقيقة:

قال صاحب «المصادر»: ما ذكرناه من صيرورة المجاز حقيقة، و الحقيقة مجازا إنّما نجوّزه قبل نزول القرآن و استقرار حكمه، فأمّا بعد نزوله فلا، وإلا لانسدّ علينا طريق معرفة اللّه بمراد خطابه، و يتطرّق الوهم إلى الحقائق. انتهى.(ج٣،ص١١٣)

معنى «الباء»:

قيل: تقتضي الالصاق بالفعل مطلقا، ولاتقتضي بظاهره تعميما ولاتبعيضا. و صحّحه صاحب «المصادر» ثم قال: والاولى أن يقال: إن دخلت على فعل متعدّ بنفسه أفادت التبعيض، لانّ الالصاق الذي هو التعدي مفهوم من دونها فيجب أن يكون لدخولها فائدة ، و إن لم يكن متعدّيا بنفسه فإنّ فائدته الالصاق و التعدية.(ج٣،ص١٥٩)

معنى «من» في الآية المباركة: { فامسحوا بوجوهكم و أيديكم منه} (٦) .


(٦) المائدة، الآية ٦.