مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٧ - المراد بالمتابعة وحكم المقارنة
ورواية قرب الإسناد المتقدّمة ، فإنّ ظاهر المعيّة المقارنة سيّما مع تفريع التكبير قبله خاصّة بعده عليه. وإذا جازت في التكبيرة جازت في غيرها ، لعدم القائل بالفرق بينهما جوازا فيها ومنعا في غيرها وإن وجد القائل بالعكس.
وتدلّ عليه أخبار أخر مصرّحة بالركوع أو السجود مع الإمام لو رفع رأسه قبله ، كما يأتي [١].
خلافا في تكبيرة الإحرام خاصّة للمحكي عن المنتهى والشهيدين والمدارك والذخيرة [٢] فأوجبوا تأخّر المأموم فيها ، وعن شرح الإرشاد لفخر المحقّقين الإجماع عليه ، بل قيل : ولم أعرف القائل بخلافه منّا وإن أشعرت به عبارات جماعة [٣]. وتردّد الفاضل في النهاية والتذكرة كما حكي [٤].
للإجماع المنقول.
وللنبوي المذكور المجبور ضعفه في المقام أيضا بما عرفت ، فإنّ الفاء تفيد التعقيب.
ولأنّ الائتمام إنّما يكون بالمصلّي ، ولا يكون الإمام مصلّيا إلاّ بعد أن يكبّر.
أو للشكّ في تحقّق الايتمام والجماعة الموجب للشك في حصول البراءة عن الشغل اليقيني.
ويضعّف الأول : بعدم الحجية.
والثاني : بجواز كون الفاء للمقارنة ، كما في قوله سبحانه : ( فَاسْتَمِعُوا ) [٥]. مع أنّ الفاء جزائيّة ، وهي في العرف قد تمحّضت لربط الجزاء بالشرط.
[١] في ص ١٠١.
[٢] المنتهى ١ : ٣٧٩ ، الشهيد في الذكرى : ٢٧٦ ، الشهيد الثاني في الروضة ١ : ٣٨٤ ، المدارك ٤ : ٣٢٧ ، الذخيرة : ٣٩٨.
[٣] الرياض ١ : ٢٣٢.
[٤] نهاية الاحكام ٢ : ١٣٥ ، التذكرة ١ : ١٨٥.
[٥] الأعراف : ٢٠٣.