مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩١ - استحباب التسبيح حال قراءة الإمام في الأوليين
أو تباح؟ كما عن بعضهم [١].
الظاهر هو الأوّل ؛ للعمومات النافية للقراءة ، وخصوص صحيحة زرارة الثانية وسليمان وابن عمّار والأزدي السابقة [٢] ، ورواية جميل : عمّا يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة ، فقال : « بفاتحة الكتاب ولا يقرأ الّذين خلفه » [٣].
دليل المخالف الأوّل : قراءة الإمام الفاتحة كما صرّح به في صحيحة ابن سنان [٤] ، ورواية أبي خديجة السالفة [٥]. ومرّ دفعهما.
وعمومات أفضليّة القراءة للتسبيح ، ولا يفيد للمقام إلاّ بعد ثبوت أفضليّة التسبيح عن السكوت أو مساواتها له ، مع أنّ العامّ لا يعارض الخاصّ.
ودليل الثاني : عمومات مساواة القراءة والتسبيح المتقدّمة في بحث القراءة.
وجوابها ظاهر.
الخامسة : لا شكّ في استحباب التسبيح للمأموم في السبع ركعات الأخيرة ؛ وتدل عليه صحاح ابن سنان وابن عمّار والأزدي.
والظاهر استحبابه له حال قراءة الإمام في الأوليين من الإخفاتية أيضا ، كما ذكره جمع من الأصحاب [٦] ؛ لرواية أبي خديجة وصحيحة الأزدي ، وصحيحة عليّ ابن جعفر المرويّة في كتابه : عن الرجل يكون خلف الإمام يقتدي به الظهر والعصر يقرأ خلفه؟ قال : « لا ولكن يسبّح ويحمد الله ويصلّي على النبي وأهل بيته » [٧].
[١] كالشهيد في اللمعة ( الروضة البهية ١ ) : ٣٨١.
[٢] راجع ص ٧٥ ، ٨٥ ، ٨٦ ، ٨٨.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٩٥ ـ ١١٨٦ ، الوسائل ٦ : ١٠٨ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٤.
[٤] المتقدمة في ص ٧٦.
[٥] في ص ٨٨.
[٦] منهم الشيخ في التهذيب ٣ : ٣٢ ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٣ : ٣٠٢ ، وصاحب الحدائق ١١ : ١٣٦.
[٧] مسائل علي بن جعفر : ١٢٨ ـ ١٠٢ ، قرب الإسناد : ٢١١ ـ ٨٢٦ الوسائل ٨ : ٣٦١ ، أبواب صلاة الجماعة ب ٣٢ ح ٣.