مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧١ - حكم تجاوز طرف الصف المتأخر عن المتقدم
جسد الإنسان حيث ينام مادّا رجليه ـ على أن يكون « إذا سجد » متعلّقا بالقدر.
ومنه : ما ذكروه من أنّه هل يشترط ذلك مطلقا كما عن الشهيدين [١] ، أم يختصّ بابتداء الصلاة خاصّة حتّى لو انتفى بخروج الصفوف المتخلّلة عن الاقتداء بظهور عدم اقتدائهم أوّلا أو عدولهم إلى الانفراد ثانيا أو انتهاء صلاتهم لم ينفسخ الاقتداء كما عليه جماعة [٢]؟
فيحكم بالثاني ، لأنّه المجمع عليه دون غيره.
ومنه : أنّه هل يجب على البعيد من الصفوف أن لا يحرم بالصلاة حتّى يحرم بها قبله من يزول معه التباعد ، أم لا ، بل يجوز لكلّ أحد من المأمومين الإحرام قبل كلّ من تقدّمه؟
فالمختار وفاقا لصريح جماعة [٣] وظاهر الأكثر : الثاني ؛ لعدم ثبوت الإجماع على مضرّة مثل ذلك البعد المشغول بمن يريد الاقتداء والمظنون انتفاؤه قبل الركوع أيضا ، مضافا إلى عدم تسميته بعدا عرفا ، وعدم دلالة الصحيحة على اشتراط انتفاء مثل ذلك أيضا لصدق الصفّ كما مرّ في الحائل ، واستمرار عمل الناس كلا سلفا وخلفا عليه وعدم انتظار كلّ لا حق من الصفوف لإحرام سابقة.
ومنه : ما إذا تجاوز طرف الصفّ المتأخّر عن مقابلة المتقدّم ، فيخلو مقابله عن المأموم إمّا مطلقا أو في مجرّد ذلك الصفّ ، أو كان وسط المتقدّم منقطعا بحوض أو أسطوانة أو نحوهما ، فهل تبطل صلاة من في طرف الصفّ أو مقابل الحوض من الصفّ المتأخّر؟
والحكم عدم البطلان ؛ لأنّ الثابت من الإجماع اشتراط انتفاء هذا البعد بين الصفّ المتأخّر والمتقدّم ولو كان المتقدّم أقلّ من المتأخّر ، بل ولو كان شخصا واحدا فيكون حكمه حكم الإمام ويكون قرب بعض من الصفّ المتأخّر إليه
[١] الشهيد الأول في البيان : ٢٣٥ ، الشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٧٠.
[٢] منهم السبزواري في الذخيرة : ٣٩٤ ، وصاحبا المدارك ٤ : ٣٢٣ ، والحدائق ١١ : ١٠٨.
[٣] منهم الشهيد في البيان : ٢٣٥ ، والشهيد الثاني في الروض : ٣٧٠ ، وصاحب الرياض ١ : ٢٣١.