مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٢ - جواز الحيلولة إذا اقتدت امرأة برجل
الصفّ المتأخّر ودخوله في الصلاة [ قبل ] [١] دخول من تقدّم عليه كلا أو المحاذي له في الصلاة ، حيث إنّه قبله ساتر وليس بمأموم.
لأنّ الشرط انتفاء الساتر بينه وبين الصفّ المتقدّم عليه كما هو صريح النصّ ، ولا يشترط في صدق الصفّ دخول أهله في الصلاة بل اللازم صفّهم للصلاة جماعة وكونهم معدودين من المأمومين قاصدين للايتمام ، إذ بذلك يصدق الصف المتقدّم عرفا ولم يثبت توقّف صدقه على شيء آخر.
هـ : هذا الشرط مخصوص بما إذا كان المأموم رجلا أو امرأة اقتدت بامرأة ، وأمّا إذا اقتدت برجل فلا يضرّ الحائل إذا عرفت انتقالات الإمام ، على الأظهر الأشهر ، بل نسبه في التذكرة إلى علمائنا [٢] مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، وقيل : بلا خلاف إلاّ ممّن يأتي [٣].
للأصل ، والعمومات ، وموثقة عمّار : عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دار فيها نساء ، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه؟ قال : « نعم إن كان الإمام أسفل منهنّ » ، قلت : فإنّ بينهنّ وبينه حائطا أو طريقا ، قال : « لا بأس » [٤].
ويؤيّده أنّهنّ عورة لا ينبغي لهنّ مخالطة الرجال ، مع أنّ فضيلة الجماعة عامّة.
وقد يستدلّ أيضا بعدم شمول الصحيحة [٥] لهنّ ، ولعلّه لتذكير الضمير.
وفيه ما فيه ، مع أنّ هذا المستدلّ يمنع عن الحائل إذا كان إمامها امرأة للصحيحة.
خلافا للمحكي عن الحلّي [٦] ؛ لضعف الرواية تارة. وهو ممنوع. ولو سلّم
[١] أضفناه لتصحيح المتن.
[٢] التذكرة ١ : ١٧٤.
[٣] الرياض ١ : ٢٢٩.
[٤] التهذيب ٣ : ٥٣ ـ ١٨٣ ، الوسائل ٨ : ٤٠٩ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٠ ح ١.
[٥] المتقدمة في ص ٥٥.
[٦] السرائر ١ : ٢٨٩.