مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٣ - انقطاع السفر بالوصول إلا موضع نوى الإقامة فيه عشرة أيام
أو يكفي الإتمام ولو لأجل البقاء ثلاثون يوما متردّدا أو الإتمام سهوا أو لكونه كثير السفر أو عاصيا بسفره؟
الظاهر الأول ، لا لأجل اشتراط إتمام الصلاة فيه لعدم دليل عليه ، بل لأجل عدم صدق العزم على إقامة ستّة أشهر بدون ذلك.
نعم يشكل ذلك في الستّة أشهر الماضية حيث تصدق إقامتها ولو لم يكن ناويا لها ، والظاهر عدم الاشتراط فيها ، للأصل.
ز : المراد بكون شخص أهل بلد : كونه أهله ومن قاطنيه عرفا في الحال ، فلا تكفي الأهليّة السابقة المسلوبة عرفا حينئذ ، ولا تكفي النسبة المتحقّقة باعتبار التولّد ونشوء الآباء والأجداد.
ح : لا شكّ في إمكان تعدّد الوطن الشرعي ، وكذا الظاهر إمكان تعدّد العرفي أيضا ، فإنّه إذا كان لأحد منزلان في بلدين ، يقيم في كلّ منهما بعض السنة وينوي الاستدامة على ذلك يقال : إنّه من أهلهما ومتوطّن فيهما.
ط : يمكن التوطّن في مكان عرفا وزواله بعد مدة.
المسألة الثانية : في بيان قطع السفر بالوصول إلى موضع ينوي الإقامة فيه عشرة ووجوب الإتمام فيه.
وهو ثابت بإجماعنا ، والضرورة من مذهبنا ، والمتواترة من أخبارنا.
منها : صحيحة زرارة : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّرا ومتى ينبغي له أن يتمّ؟ فقال : « إذا دخلت أرضا فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول : غدا أخرج أو بعد غد ، فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تمَّ لك شهر فأتمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك » [١].
ومنصور : « إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيام فأتمّ الصلاة ، فإن تركه
[١] الكافي ٣ : ٤٣٥ الصلاة ب ٨٤ ح ١ ، التهذيب ٣ : ٢١٩ ـ ٥٤٦ ، الاستبصار : ٢٣٧ ـ ٨٤٧ ، مستطرفات السرائر : ٧٢ ـ ٥ ، الوسائل ٨ : ٥٠٠ أبواب صلاة المسافر ب ١٥ ح ٩.