مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩١ - حكم الأربعة الممتدة مع إرادة الرجوع ليومه
لعموم خبر صفوان المتقدّم [١] ، وموثقتي ابني عمّار وبكير ، الاولى : في كم أقصّر الصلاة؟ فقال : « في بريد ، ألا ترى أنّ أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفات كان عليهم التقصير؟! » [٢].
والثانية : عن القادسية أخرج إليها أتمّ أم أقصّر؟ قال : « وكم هي؟ » قال : هي الّتي رأيت. قال : « قصّر » [٣].
قال في المغرب : القادسية موضع بينه وبين الكوفة خمسة عشر ميلا [٤].
دلّت بعمومها على وجوب التقصير في الأربعة الممتدّة ، لم يعمل بها في غير الراجع ليومه لأجل المعارض والمضعف ـ كما يأتي ـ فبقي الباقي.
وخصوص الرضوي المنجبر ضعفه بما سبق ، حيث قال : « فإن كان سفرك بريدا واحدا وأردت أن ترجع من يومك قصّرت ، لأنّ ذهابك ومجيئك بريدان » إلى أن قال : « فإن سافرت إلى موضع مقدار أربعة فراسخ ، ولم ترد الرجوع من يومك ، فأنت بالخيار إن شئت أتممت وإن شئت قصرت » [٥].
ولا يضرّ عدم صراحة قوله « قصرت » في الوجوب ، لأنّه يصير صريحا بعد تذييله بما ذيّل به من إثبات الخيار لو لم يرجع ، لأنّ التفصيل قاطع للشركة ، بل مفهوم الذيل أيضا كاف في نفي الخيار وإثبات الوجوب مع الرجوع في اليوم.
وبذلك يدفع استصحاب وجوب التمام ، ويخصّص عموم ما دلّ على أنّه لا قصر في أقلّ من الثمانية.
وقد يستدلّ أيضا بموثقة محمد : عن التقصير ، فقال : « في بريد » قلت :
[١] في ص ١٨٧.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٠٨ ـ ٤٩٩ ، الاستبصار ١ : ٢٢٤ ـ ٧٩٥ ، الوسائل ٨ : ٤٦٤ أبواب صلاة المسافر ب ٣ ح ٥.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٠٨ ـ ٤٩٧ ، الاستبصار ١ : ٢٢٤ ـ ٧٩٣ ، قرب الإسناد ١٧٠ ـ ٦٢٥ بتفاوت ، الوسائل ٨ : ٤٥٨ أبواب صلاة المسافر ب ٢ ح ٧.
[٤] المغرب ٢ : ١١٠.
[٥] فقه الرضا عليهالسلام : ١٦١ ، مستدرك الوسائل ٦ : ٥٢٩ أبواب صلاة المسافر ب ٣ ح ٢.