مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٥ - حكم الاستنابة لو عرض للامام عارض في أثناء الصلاة
فيه الوجهان. والترك أحوط بل الأقرب ، لما مرّ.
المسألة السابعة : لو عرض للإمام عارض يمنعه من إتمام الصلاة من تذكّر حدث أو صدوره أو رعاف لم يمكن غسله بدون المنافي ، أو وجع شديد لا يتمكّن معه من إتمامها ، قطع صلاته ويدع القوم في صلاتهم ، إجماعا فيهما فتوى ونصّا.
ومن هذه النصوص صحيحة زرارة : عن رجل صلّى بقوم ركعتين ثمَّ أخبرهم أنّه ليس على وضوء. قال : « يتمّ القوم صلاتهم » [١].
ثمَّ فإن لم يمكن استنابة إمام آخر لوحدة المأموم أو عدم حضور من يصلح للإمامة أتمّوا منفردا بمقتضى الصحيحة.
وإن أمكنت الاستنابة يستنيب الإمام من يؤمّهم ، بالإجماع والمستفيضة [٢].
ولو لم يستنب تقدّم بعضهم وصلّى لهم ، لصحيحة علي [٣]. أو يقدّمون رجلا ويأتمّون به.
وكذا إن مات الإمام أو أغمي عليه.
كلّ ذلك استحبابا وإن كان مقتضى الأمر الواقع في أكثر تلك الأخبار سيّما استنابة الإمام الوجوب ، ولكن الإجماع على عدم وجوبه أوجب صرف تلك الأوامر عن مقتضى حقائقها.
وقد يستند في نفي الوجوب إلى الصحيحة المتقدّمة ، فإنّها ظاهرة في جواز الإتمام منفردين.
وفيه نظر ، لأنّ إتمامهم صلاتهم أعمّ من أن يكون بالايتمام أو الانفراد ، فالصارف هو الإجماع.
[١] الكافي ٣ : ٣٧٨ الصلاة ب ٥٩ ح ٣ ، الفقيه ١ : ٢٦٤ ـ ١٢٠٧ ، التهذيب ٣ : ٢٦٩ ـ ٧٧٢ ، الاستبصار ١ : ٤٤٠ ـ ١٦٩٥ ، الوسائل ٨ : ٣٧١ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٦ ح ٢.
[٢] الوسائل ٨ : ٤٢٦ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٢.
[٣] الفقيه ١ : ٢٦٢ ـ ١١٩٦ ، التهذيب ٣ : ٢٨٣ ـ ٨٤٣ ، الوسائل ٨ : ٤٢٦ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٢ ح ١.