مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٤ - هل يجوز اقتداء المأموم تتمة صلاته بإمام آخر؟
الأمرين غير معلوم. فالأقوى وجوبه وعدم جواز نيّة الانفراد إلاّ لعذر. والتجويز مع العذر وإن كان أيضا مخالفا للأصل المذكور إلاّ أن الإجماع حينئذ قد رفعه.
فروع :
أ : ما مرّ من جواز الانفراد مطلقا أو مع عذر فإنّما هو في الجماعة المستحبّة. أمّا الواجبة فلا يجوز فيها الانفراد بل يجب الإتمام بدون العذر ، وقطع الصلاة معه لو كان مسوّغا له.
ب : حيث جاز الانفراد فإن كان قبل القراءة أتى بها.
وإن كان في أثنائها ففي البناء على قراءة الإمام ، أو إعادة السورة التي فارق فيها ، أو استئناف القراءة من أوّلها ، أقوال. أقربها الأوّل ، للأصل.
والأولى بالأجزاء ما لو كان الانفراد بعد تمام القراءة قبل الركوع.
ج : هل يجوز عدول المنفرد إلى الايتمام في أثناء الصلاة؟
فيه قولان ، أقربهما العدم وفاقا للذخيرة [١] ، لعدم ثبوت التعبّد بمثله ، واستصحاب الشغل المتقدّم.
وجوّزه الشيخ في الخلاف مدّعيا عليه الإجماع [٢] ، ونفى عنه البأس في التذكرة [٣].
د : لو كان يصلّي مع جماعة فحضرت طائفة أخرى يصلّون جماعة ، فهل يجوز له أن يخرج نفسه من متابعة إمامه ويوصل صلاته بصلاة الإمام الآخر؟
فيه وجهان ، أقربهما العدم ، لما ذكر. واستوجه في التذكرة الجواز [٤].
هـ : لو زادت صلاة المأموم عن الإمام بأن كان حاضرا أو مسبوقا ، فهل يجوز اقتداؤه في التتمّة بأحد المؤتمين أو منفرد أو إمام آخر؟
[١] الذخيرة : ٤٠٢.
[٢] الخلاف ١ : ٥٥٢.
[٣] التذكرة ١ : ١٧٥.
[٤] التذكرة ١ : ١٧٥.