مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٢ - حكم السهو في الأركان
المنتهى وغيره عن الشيخ [١] ، فيلفّق أي يسقط الزائد ، ويتدارك الفائت ، ويأتي بما بعده مطلقا ، لصحاح محمّد [٢] ، والعيص [٣] ، وابن سنان [٤] ، والمروي في مستطرفات السرائر [٥].
ويردّ : بالشذوذ ، ومخالفة الشهرة القديمة ، المخرجين لها عن الحجّية ، وبالمعارضة مع ما مرّ من خبر أبي بصير ، ولو لا ترجيحه بموافقة الشهرة يرجع إلى القاعدة المذكورة.
ولا يتوهّم أعميّته مطلقا منها باعتبار شموله لما بعد الفراغ أيضا ، فيخصص به.
لبيان صحيحة محمّد حكم بعد الفراغ أيضا بما يخالفه.
بل بالمعارضة مع صحيحته أيضا [٦] ، حيث إنّها دلّت على رجحان الاستئناف لا أقلّ ، وهو يخالف الوجوب [٧].
والحمل على الاستحباب ـ كما قيل ـ لو صحّ لم يكن مفيدا لذلك المخالف.
مضافا في صحيحة العيص إلى قصور الدلالة ، لعدم ارتباطها بالمسألة أصلا ، لورودها في التذكّر بعد الفراغ.
والمحكي عن المبسوط والتهذيب والاستبصار ، فيلفّق في الركعتين الأخيرتين من الرباعيّة خاصّة [٨] ، جمعا بين الصحيحين المذكورين ، وبين ما مرّ ، بناء على ما ادّعاه هو والمفيد من أنّ كلّ سهو يلحق بالأوليين في الأعداد والأفعال فهو موجب
[١] المنتهى ١ : ٤٠٨.
[٢] الفقيه ١ : ٢٢٨ ـ ١٠٠٦ ، التهذيب ٢ : ١٤٩ ـ ٥٨٥ ، الاستبصار ١ : ٣٥٦ ـ ١٣٤٨ ، الوسائل ٦ : ٣١٤ أبواب الركوع ب ١١ ح ٢.
[٣] التهذيب ٢ : ١٤٩ ـ ٥٨٦ ، الوسائل ٦ : ٣١٥ أبواب الركوع ب ١١ ح ٣.
[٤] الفقيه ١ : ٢٨٨ ـ ١٠٠٧ ، التهذيب ٢ : ٣٥٠ ـ ١٤٥٠ ، الوسائل ٦ : ٣١٦ أبواب الركوع ب ١٢ ح ٣.
[٥] مستطرفات السرائر : ٨١ ـ ١٧ ، الوسائل ٦ : ٣١٨ أبواب الركوع ب ١٣ ح ٧.
[٦] أي : بل يردّ دليل المخالف بالمعارضة مع صحيحة أبي بصير أيضا.
[٧] أي : وجوب التلفيق.
[٨] المبسوط ١ : ١٠٩ ، التهذيب ٢ : ١٤٩ ، الاستبصار ١ : ٣٥٦.