مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٢ - حكم الظن إذا تعلق بعدد الركعات
وقد يستدلّ أيضا بمفهوم صحيحة صفوان المتقدّمة في الرابعة منه [١].
ولا يخفى أنّها مختصة بما كان متعلّق الشك جميع الركعات لا الأخيرتين. وإثبات الحكم فيهما بعدم الفصل إنّما يفيد لو تمَّ الحكم في الأصل ، وسيأتي عدم تماميّته فيه. فالدليل ما مرّ. ولكنّه لا يشمل جميع صور الشكّ بين الأخيرتين ، وإنّما يتعدّى إلى الجميع بالإجماع المركّب.
وعلى هذا ، فيشكل الحكم فيما إذا كان أحد طرفي الشك ما زاد على الأربع ، إلاّ إذا ثبت عدم القول بالفصل فيه أيضا كما هو الظاهر. وأمر الاحتياط واضح.
وعلى الأشهر ـ كما صرّح به جمع [٢] ـ إذا تعلّق بأعداد الركعات مطلقا ، بل قيل : إنّه إجماع [٣].
للشهرة.
ونقل الإجماع.
وعموم النبويين.
ومفهوم الصحيحة الأخيرة.
واستقراء اعتبار الظن في غير الأوليين ، فيعتبر فيهما أيضا.
ومفهوم مثل قوله : « إذا شككت في الفجر فأعد » [٤].
ويردّ الأوّلان : بعدم الحجّية ، سيّما مع ظنّ مخالفة جمع من الأجلة [٥].
والثالث : بالضعف سندا ، وعدم فائدة الانجبار في الأخبار العاميّة ، والقصور بل الإجمال دلالة ، لعدم صراحتهما في المطلوب ، لاحتمال أن يكون المراد
[١] راجع ص : ١٣٤.
[٢] انظر : الذخيرة : ٣٦٨ ، والحدائق ٩ : ٢٠٦ ، والرياض ١ : ٢١٧ ، وفي الجميع : على المشهور.
[٣] كما في مجمع الفائدة ٣ : ١٢٨.
[٤] انظر : الوسائل ٨ : ١٩٣ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢.
[٥] كما سيأتي في ص : ١٨٤.