مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧١ - وجوب اسماع الرد
ثمَّ المستفاد من قوله « أجزأ » فيهما أنّ تسليم الواحد يكفي عن تسليم الكلّ ، وهل يستحبّ لغير الواحد التسليم بعد تسليم أحدهم؟ فيه احتمالان.
ب : يجب ردّ سلام الصبيّ المميّز ، في الصلاة وغيرها ، وفاقا لجملة من الأصحاب ، منهم روض الجنان والمدارك [١].
لا لعموم الآية كما قيل [٢] ، لاتّحاد المرجع في « حييتم » و « حيّوا » والثاني مخصوص بالمكلّفين فكذا الأوّل.
بل لعموم طائفة من الأخبار المتقدّمة وغيرها.
وهل يكتفى بردّه؟.
الظاهر لا ، وفاقا للمدارك وغيره [٣] ، لأنّ الأمر بالتحيّة بالمثل في الآية ، والردّ في الأخبار مخصوص بالمكلّفين.
ج : وجوب الردّ على المصلّي وغيره إذا علم دخوله في المسلّم عليه. وإن شكّ فيه فلا يجب ، بل يشكل جوازه للمصلّي ، إلاّ إذا قصد القرآن ، أو من حيث كونه دعاء للمسلّم.
د : قالوا : يجب إسماع الردّ للمسلّم تحقيقا أو تقديرا [٤]. وهو صحيح ، إذ لا يعلم صدق التحيّة والردّ ، ولرواية ابن القدّاح : « فإذا ردّ أحدكم فليجهر بردّه ، لا يقول : سلّمت ولم يردّوا عليّ » [٥].
إلاّ أنّ في كفاية التقديري نظر ، إذ ظاهر أنّ صدق الردّ أمر لا يتوقّف على الإمكان وعدمه ، فإن صدق ردّه بدون الإسماع لم يجب مطلقا ، وإلاّ وجب مع الإمكان ، ويسقط وجوب الردّ مع عدم إمكان الإسماع.
[١] الروض : ٣٣٩ ، المدارك ٣ : ٤٧٥.
[٢] في الحدائق ٩ : ٧٦.
[٣] المدارك ٣ : ٤٧٥ ، وانظر : الروض : ٣٣٩.
[٤] كما في الروض : ٣٣٩ ، والحدائق ٩ : ٧٧.
[٥] الكافي ٢ : ٦٤٥ العشرة ب ٧ ح ٧ ، الوسائل ١٢ : ٦٥ أبواب أحكام العشرة ب ٣٨ ح ١.