مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٥ - جواز التحميد والصلاة على النبي وآله للمصلي إذا عطس
وكذلك يجوز له ردّ المسمّت بقوله : يغفر الله لك ويرحمك ، كما في بعض الأخبار ، أو : يغفر الله لك ولنا ، كما في بعض آخر [١] ، لما مرّ.
بل يجب عليه وعلى كلّ عاطس ردّه ، للمرويّ في الخصال : « إذا عطس أحدكم فسمتوه ، قولوا : يرحمكم الله ، وهو يقول : يغفر الله لكم ويرحمكم ، قال الله عزّ وجل ( إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) [٢].
وتؤيّده رواية محمّد : « إذا عطس الرجل فليقل : الحمد لله لا شريك له ، وإذا سمعت الرجل يعطس فلتقل : يرحمك الله ، وإذا رددت فلتقل : يغفر الله لك ولنا » [٣].
فالقول بعدم الوجوب ـ كما عن المحقّق الثاني والمدارك لعدم صدق التحيّة عليه [٤] ـ ضعيف.
ولكن لا يجب ما في الرواية ، بل يجوز بمثل التسميت أو أحسن منه كلّ ما كان.
وكما يجوز له التسميت ، يجوز له التحميد والصلاة على النبيّ وآله عند سماع العطسة ، فإنّه أيضا مستحبّ ، بل ورد في الأخبار الأمر به وإن كان بينك وبينه البحر [٥] ، وورد في بعض المعتبرة : « إنّه من سمع العطسة ، فحمد الله تعالى ، وصلّى على نبيّه وأهل بيته ، لم يشتك عينيه ولا ضرسه » [٦].
وكذا يجوز له ولكلّ عاطس أن يحمد الله تعالى ، ويصلّي على النّبي وآله ، كما ورد في الأخبار المتكثّرة [٧] ، وفي المنتهى أنّه مذهب أهل البيت عليهم
[١] انظر : الوسائل ١٢ : ٨٨ أبواب أحكام العشرة ب ٥٨.
[٢] الخصال : ٦٣٣ ، الوسائل ١٢ : ٨٨ أبواب أحكام العشرة ب ٥٨ ح ٣.
[٣] الكافي ٢ : ٦٥٥ العشرة ب ١٥ ح ١٣ ، الوسائل ١٢ : ٨٨ أبواب أحكام العشرة ب ٥٨ ح ٢
[٤] المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٣٥٤ ، المدارك ٣ : ٤٧٢.
[٥] انظر الوسائل ٧ : ٢٧١ أبواب قواطع الصلاة ب ١٨.
[٦] انظر الوسائل ١٢ : ٩٤ أبواب أحكام العشرة ب ٦٣ ح ٢.
[٧] كما في الوسائل ٧ : ٢٧١ أبواب قواطع الصلاة ب ١٨ ، والوسائل ١٢ : أبواب أحكام العشرة ب ٦٢ و ٦٣.