مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٠ - السابع الأكل والشرب
به من حيث هو.
وهو مذهب من قيّد الإبطال بهما بحصول الفعل الكثير ، كالذكرى والمنتهى [١] ، أو الإعراض عن الصلاة ، كما نقله الكركيّ عن بعض كتب الشهيد [٢].
وهو الحقّ ، للأصل الخالي عن المعارض ، سوى :
ما مرّ من الإجماع المنقول ، الممنوع انصرافه إلى القليل ، ثمَّ حجيّته ، سيّما مع مخالفة الفحول.
وما قيل من استلزامه الفعل الكثير لاحتياجه إلى الأخذ والوضع والازدراد والابتلاع [٣] ، الممنوع احتياجه إليها مطلقا ، ثمَّ كونها فعلا كثيرا بإطلاقها جدّا.
وتؤيّده النصوص المجوّزة لكثير من الأفعال ، المتقدّمة في بحث الفعل الكثير ، والإجماع المدّعى في المنتهى على عدم البطلان بابتلاع نحو ما بين الأسنان ، وبوضع سكّرة في فيه ، فتذوب وتسوغ مع الريق [٤].
إلى أن يبلغ حدّا تنمحي به صورة الصلاة قطعا ، أو يكون في الكثرة حدّا يبطل الصلاة إجماعا.
ثمَّ إنّه قد استثني الشرب في الوتر لمريد الصوم ، إذا لم يستدع منافيا غيره ، بلا خلاف بين الأصحاب كما قيل [٥] ، بل بالإجماع.
لرواية الأعرج المنجبرة بالعمل : إنّي أبيت وأريد الصوم ، فأكون في الوتر ، فأعطش ، فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، وأمامي قلّة ، وبيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : « تسعى إليها وتشرب منها حاجتك ،
[١] الذكرى : ٢١٥ ، المنتهى ١ : ٣١٢.
[٢] جامع المقاصد ٢ : ٣٥٢.
[٣] كما في التذكرة ١ : ١٣٢ ، والذكرى : ٢١٥.
[٤] المنتهى ١ : ٣١٢.
[٥] الحدائق ٩ : ٥٥.