مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٦ - لو شك الإمام والمأموم معا
المصلّي بظنّه مطلقا ، أو في الأعداد كذلك ، أو في الأخيرتين ، على اختلاف الأقوال.
والتخصيص يحتاج إلى دليل وليس. وشمول الوهم في الخبر والسهو في الأخبار للظنّ غير معلوم [١].
والأصل يردّ بما مرّ. والعموم يخصّص به. ومنع شمول الوهم والسهو للظنّ ضعيف ، كما يستفاد من تتبّع الأخبار واللغة. ولو سلّم فشمول عدم الدراية ـ الواردة في الصحيحة الثانية [٢] ـ له ، لا يقبل المنع. وضمّ الإجماع المركّب إليها يعمّم المطلوب.
هذا إذا لم يحصل من يقين الآخر للظانّ يقين ، وإلاّ فيرجع إليه البتة ، بل لم يحصل له ظنّ أقوى من ظنّه ، وإلاّ فالظاهر عدم الخلاف في رجوعه إلى يقينه أيضا ، وطرح ظنّه فيما يرجع فيه إلى الظنّ لحصول الظنّ لنفسه ، فيرجع إليه لأجل ذلك وإن لم يرجع لكونه يقين الآخر.
بل وكذا في الموضع الأوّل فيرجع الشاكّ إلى الظانّ إذا حصل ظنّ له من ظنّه ، لما مرّ بعينه. ولكن الثمرة في هذا الموضع قليلة ، إذ درك كون الآخر ظانّا في أثناء الصلاة متعذّر جدّا.
ب : مقتضى إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب عدم الفرق في رجوع الإمام الشاكّ أو الظانّ إلى المأموم المتيقّن بين كون المأموم ذكرا أو أنثى ، عادلا أو فاسقا ، واحدا أو متعدّدا ، مع اتفاقهم يحصل اليقين أو الظنّ بقولهم أو لم يحصل ، بل وكذا لو كان صبيّا مميزا ، لإطلاق قوله : « من خلفه ».
وأمّا غير المأموم فلا تعويل عليه وإن كان عدلا ، للأصل. نعم لو أفاد قوله الظنّ رجع إليه لذلك فيما يعتبر فيه الظنّ ، لا لكونه مخبرا.
ج : لو شكّ الإمام والمأموم معا ، فإمّا يتّحد محلّه كما إذا شكّا بين الثلاث
[١] انظر : الذخيرة : ٣٦٩ ، والحدائق ٩ : ٢٧٠ ، والرياض ١ : ٢٢١.
[٢] وهي صحيحة علي المتقدّمة في ص ٢١٣.