مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٦ - حكم التروي عند حصول الشك
المصرّح بذلك [١].
وهو ضعيف لا يصلح لمعارضة ما مرّ. ومع ذلك موافق ـ على ما حكي ـ لقول أبي حنيفة [٢]. مضافا إلى شذوذه المخرج للخبر الصحيح عن الحجّية أيضا.
كما أنّ قوله الآخر ، وهو : البناء على الثلاث مع صلاة الاحتياط وسجدة السهو إذا شكّ بينها وبين الاثنتين فظنّ الثلاث [٣] ، أيضا كذلك. ومع ذلك خال عن المستند. وتوهّم دلالة موثقة أبي بصير [٤] عليه فاسد. بل هي دالّة على حكم آخر شاذّ أيضا لم يعمل به أحد ، كبعض أخبار أخر دالّة على صلاة الاحتياط ، أو سجدة السهو في بعض صور البناء على المظنون ، أو كلّها [٥]. فكلّ ذلك بالشذوذ مطروح ، وحملها على الاستحباب ممكن ، بل منها ما لا يفيد أزيد منه أيضا.
فرع :
هل يجب التروّي عند حصول الشك ليحصل اليأس عن الترجيح ، أو يترجّح أحد الطرفين فيبني عليه ، أم لا؟
قيل : لا [٦] ، للأصل ، والإطلاقات ، وعدم تقدير حدّ التروي.
وقيل : نعم [٧] ، لجريان العادة بالتّروي في استحصال المطالب ، بل لعدم صدق الشاك ولا أدري ونحوهما إلاّ بعد التروّي. وبه يدفع الأصل. والإطلاق ينصرف إلى الكامل ، وهو المستقرّ لا بمجرد الخطور والبدار. ويقدّر حدّه بما يبني عليه أهل العرف أمرهم في حكمهم بأنّا شاكّون في كذا وكذا ، وهو حدّ معروف
[١] فقه الرضا عليهالسلام : ١١٧ ، مستدرك الوسائل ٦ : ٤٠١ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١ ح ١.
[٢] انظر : بدائع الصنائع ١ : ١٦٥.
[٣] حكاه في المختلف : ١٣٢.
[٤] التهذيب ٢ : ١٨٥ ـ ٧٣٥ ، الوسائل ٨ : ٢١٨ أبواب الخلل ب ١٠ ح ٧.
[٥] انظر : الوسائل ٨ : ٢١١ و ٢١٨ أبواب الخلل ب ٧ ح ٢ وب ١٠ ح ٨ و ٩.
[٦] انظر الذخيرة : ٣٦٨.
[٧] روض الجنان : ٣٤٠.