مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٣ - فروع في الشك بعد الدخول في الغير
هو مشعر بالتغاير وهو متحقّق مفهوما وإن اجتمعا وجودا ، كما في : أخذت قلنسوتي وكشفت رأسي.
وقد ظهر من ذلك أنّ الحقّ في الضابط هو الثاني ، وهو الأصل في المسألة ، ولو حصل التخلّف عنه فإنّما هو بالدليل ، ويكون هو المخصّص ، وقياس غيره به وجعلهما من باب واحد خلاف التحقيق.
ج : وإذ عرفت الضابطة يعلم أنّه لو شكّ في أصل النيّة ، أو في شيء من خصوصيّاتها ، أو في مقارنتها للتكبير بعد أن كبّر يمضي ، ولو شكّ في أصل التكبير ، أو شيء من واجباته ، ومنها المقارنة للنيّة بعد أن شرع في القراءة يمضي ، إجماعا فيهما.
ولو شكّ في الفاتحة وهو في السورة يمضي على الأظهر ، وفاقا للمفيد في رسالته إلى ولده والحلّي والمعتبر والذخيرة والأردبيلي والمجلسي [١] ، لصدق التجاوز عن شيء هو الفاتحة ، والدخول في الغير الذي هو السورة.
وقيل : تجب الإعادة ، وهو اختيار المدارك [٢] ، ونسب إلى المشهور [٣].
لعدم تحقّق التجاوز عن محلّ القراءة.
وأنّه يلوح من قوله : قلت : شكّ في القراءة وقد ركع [٤] أنّه لو لم يركع لم يمض.
ويضعّف الأوّل : بعدم لزوم التجاوز عن محلّ القراءة ، بل اللازم التجاوز عن محلّ المشكوك وقد تحقّق.
والثاني : بأنّه في السؤال عن محلّ الوصف فلا يلوح منه شيء.
وجعل قول الإمام في قوّة أن يقال : إذا شكّ في القراءة وقد ركع فليمض ،
[١] حكاه عن المفيد في السرائر ١ : ٢٤٨ ، الحلي في السرائر ١ : ٢٤٩ ، المعتبر ٢ : ٢٣١ ، الذخيرة : ٣٧٥ ، الأردبيلي في مجمع الفائدة ٣ : ١٤٧ ، المجلسي في البحار ٨٥ : ١٥٨.
[٢] المدارك ٤ : ٢٤٩.
[٣] كما في الحدائق ٩ : ١٨١.
[٤] كما في صحيحة زرارة المتقدمة في ص ١٦٦.