مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٨ - حكم الشك بين الأربع والخمس
فليسجد سجدتين وهو جالس » [١].
والفضيل : « من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها » [٢].
ويدلّ عليه أيضا جميع الأخبار المتقدّمة الدالّة على البناء على اليقين والنقصان والجزم ، إذ لا معنى للبناء عليها وصحّة الصلاة بعد احتمال الزيادة إلاّ ذلك. ولا تعارضها أخبار البناء على الأكثر ، لاختصاصها بعدم احتمال الزيادة من جهة اشتمالها على الأمر بإتمام ما نقص.
خلافا للمحكي عن المفيد والخلاف والديلمي والحلبي ، فلم يذكروا سجدتي السهو [٣]. بل عن ظاهر الأوّلين : نفيهما. ولم أجد مستنده.
وعن المقنع ، فحكم مع البناء على الأقلّ بصلاة الاحتياط ركعتين جالسا ، بدلا عن سجدة السهو [٤].
وتدلّ عليه رواية الشحّام : « إن استيقن أنّه صلّى خمسا أو ستّا فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبّر وهو جالس ، ثمَّ ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ، ثمَّ يتشهّد » [٥].
والرضوي : « وإن لم تدر أربعا صلّيت أم خمسا ، أو زدت أو نقصت ، فتشهّد وسلّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت جالس بعد تسليمك » قال : وفي حديث آخر : « يسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة » [٦].
ويجاب عنهما بالشذوذ الموجب لرفع اليد عنهما.
[١] الكافي ٣ : ٣٥٤ الصلاة ب ٤١ ح ١ ، الوسائل ٨ : ٢٢٤ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٢.
[٢] الفقيه ١ : ٢٣٠ ـ ١٠١٨ ، الوسائل ٨ : ٢٢٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٦.
[٣] المفيد في المقنعة : ١٤٨ ، الخلاف ١ : ٤٥١ ، الديلمي في المراسم : ٩٠ ، الحلبي في الكافي : ١٤٨.
[٤] المقنع : ٣١.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٥٢ ـ ١٤٦١ ، الوسائل ٨ : ٢٢٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٥.
[٦] فقه الرضا عليهالسلام : ١٢٠ ، مستدرك الوسائل ٦ : ٤١٢ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٣ ح ١.