مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٨ - خلاف الصدوق في الشك بين الاثنتين والثلاث
وعن الصدوق [١] في الفقيه ووالده في الرسالة ، فقالا بالتخيير في هذه الصورة [٢]. واستوجهه في الذخيرة [٣].
جمعا بين الفريقين من الأخبار.
وللرضوي المصرّح بالخيار مع اعتدال الوهم في هذه الصورة [٤].
ويردّ الأوّل : بعدم التعارض أوّلا ، كما مرّ ، وعدم التكافؤ ثانيا.
وقد يردّ أيضا : بأنّه جمع بلا شاهد.
ويخدشه أنّ قول الإمام بالتخيير عند التعارض وعدم الترجيح أقوى الشواهد.
هذا مع أنّ في نسبته إلى الصدوق نظرا ظاهرا ، كيف؟! وهو قد صرّح في الأمالي بأنّ البناء على الأكثر من دين الإمامية [٥].
وقال أيضا في الفقيه : ومن شكّ في الثانية والثالثة والرابعة بنى على الأكثر ، وإذا سلّم أتمّ ما ظنّ أنّه قد نقص [٦].
وهذا صريح في موافقة المشهور.
وكأنّ منشأ الاشتباه في النسبة إليه هنا وفيما تقدّم من الشكّ في الأوليين والثنائيّة والثلاثيّة كلام له في الفقيه ، بعد تصريحه أوّلا بوجوب الإعادة في الصور الثلاث المذكورة ، والبناء على الأكثر في ما مرّ ، ثمَّ ذكره صورا كثيرة من الشك وبيان حكمها ، ثمَّ ذكره أخبارا أخر ، حيث قال : وليست هذه الأخبار مختلفة ، وصاحب هذا السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ [٧].
فأرجع كثير من المتأخّرين الإشارة إلى جميع ما تقدّم من المسائل المتفرّقة ،
[١] أي : وخلافا للمحكي عن الصدوق .. ، في الصورة الأولى ، وهو الشك بين الثانية والثالثة.
[٢] الفقيه ١ : ٢٣١.
[٣] الذخيرة : ٣٧٦.
[٤] فقه الرضا عليهالسلام : ١١٨ ، مستدرك الوسائل ٦ : ٤٠٨ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٩ ح ٢.
[٥] الأمالي : ٥١٣.
[٦] الفقيه ١ : ٢٢٥.
[٧] الفقيه ١ : ٢٣١.