تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢ - ٤٩٥٠ ـ علي بن عبد الله بن أبي الهيجاء بن حمدان بن حمدون بن الحارث ابن لقمان بن راشد أبو الحسن الأمير التغلبي المعروف بسيف الدولة
خمس وثلاثين ، ويقال : سنة ست ، ووليها كافور.
وذكر علي بن المهذب بن أبي حامد المعري : أن سيف الدولة ولد في سنة إحدى وثلاثمائة ، وذكر ثابت بن سنان : أنه ولد في يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة من سنة ثلاث وثلاثمائة [١].
ذكر أبو منصور الثعالبي في كتاب يتيمة الدهر [٢] فصلا في ذكر ابن حمدان ، فقال :
كان بنو حمدان ملوكا ، وأمراء أوجههم للصباحة ، وألسنتهم للفصاحة ، وأيديهم للسماحة ، وعقولهم للرجاحة ، وسيف الدولة مشهور بسيادتهم ، وواسطة قلادتهم ، وكان غرة الزمان ، وعماد الإسلام ، ومن به سداد الثغور ، وسداد الأمور ، وكانت وقائعه في عصاة العرب ، يكف بأسها ، وتفلّ [٣] أنيابها ويذل صعابها ، ويكفي الرعية سوء آدابها ، وغزواته تدرك من طاغية الروم الثار ، ويحسم شرة [٤] المنار ، ويحسن في الإسلام الآثار وحضرمة مقصد الوفود ، ومطلع الجود ، وقبلة الآمال ، ومحط الرحال ، وموسم الأدباء [٥] ، وحلبة الشعراء ، ويقال : إنه لم يجتمع بباب أحد من الملوك ـ بعد الخلفاء ـ ما اجتمع ببابه من شيوخ الشعر ، ونجوم الدهر ، فإنما السلطان سوق يجلب إليها ما ينفق لديها ، وكان أديبا شاعرا ، محبا لجيد الشعر ، شديد الاهتزاز لما يمدح به.
أنبأنا أبو منصور شجاع بن فارس الذّهلي ، وحدّثني أبو المعمر الأنصاري عنه ، حدّثني الرئيس أبو علي محمّد بن وشاح بن عبد الله الزيني [٦] ، حدّثني أبو الحسن السلامي الشاعر قال : مدح الخالديان سيف الدولة بن حمدان بقصيدة أولها :
| تصدّ ودارها صدد | وتوعده ولا تعد | |
| وقد قتلته ظالمة | فلا عقل ولا قود |
[١] انظر وفيات الأعيان ٣ / ٤٠٥ وسير أعلام النبلاء ١٦ / ١٨٨.
[٢] يتيمة الدهر للثعالبي ١ / ٣٧ وما بعدها.
[٣] غير واضح إعجامها ، والمثبت عن يتيمة الدهر.
[٤] كذا بالأصل ، وفي يتيمة الدهر : ويحسم شرهم المثار.
[٥] الأصل : «الأدبار» والمثبت عن يتيمة الدهر.
[٦] كذا رسمها بالأصل.