السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩١ - ومن كتاب له عليه السلام كتبه لمالك بن الحارث الاشتر النخعي (ره) لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر اميرها محمد بن أبي بكر (ره)
خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك [٩٩] ثم تفقد أعمالهم، وابعث العيون عليهم من أهل الصدق والوفاء فإن تعهدك في السر أمورهم حدوة لهم على استعمال الامانة [١٠٠] والرفق بالرعية، وتحفظ من الاعوان، فإن أحد منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها [عليه] أخبار عيونك اكتفيت بذلك شاهدا، فبسطت عليه العقوبة في بدنه وأخذته بما أصاب من عمله، ثم نصبته بمقام المذلة، فوسمته بالخيانة، وقلدته عار
[٩٩] (ثلموا أمانتك): نقصوا منها. أو خانوا في ادائها. وفى الدعائم: (فان ذلك يزيدهم قوة على استصلاح أنفسهم، وغنى (ومغنيا (خ)) عن تناول ما تحت أيديهم، وهومع ذلك حجة لك عليهم في شئ ان خالفوا فيه أمرك وتناولوا من أمانتك) الخ.
[١٠٠] وفى النهج: (فان تعاهدك في السر لامورهم حدوة لهم) أي حث لهم وترغيب وسوق. ثم ان في الدعائم بعد العبارة المتقدمة تحت الرقم السالف هكذا: (ثم لا تدع مع ذلك تفقد أعمالهم وبعثة العيون عليهم من أهل الامانة والصدق، فان ذلك يزيدهم جدا في العمارة، ورفقا في الرعية، وكفا عن الظلم، وتحفظا من الاعوان، مع ما للرعية في ذلك من القوة، واحذر أن تستعمل أهل التكبر والتجبر والنخوة، ومن يحب الاطراء والثناء والذكر، (ومن) يطلب شرف الدنيا - ولا شرف الا بالتقوى -. وان وجدت أحدا من عمالك بسط يدا) الخ.