منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢ - مسألة لا إشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا وكيلين في الجملة
المجانيّة من مفاد كان النّاقصة لليد حتّى يقال إنّ عدم إقدامه من مفاد ليس النّاقصة فليس له حالة سابقة لأنّه لم تتحقّق في زمان يد تتّصف بعدم إقدام صاحبها على المجانيّة و ذلك لأنّ رافع الضّمان ليس من نعت اليد بل هو من صفات ذي اليد كما هو الشّأن في كلّ عرض بالنّسبة إلى محلّه و إمّا بالنّسبة إلى عرض آخر أو جوهر فهما متباينان و لذا يكفي في تحقّقه تحقّقه قبل تسليط المالك على ماله أو بعده كما يكفي تحقّقه معه فإذا تحقّق يد في الأمس و إقدام على المجانيّة في اليوم يكفي لرفع الضّمان و على هذا ففي مورد الشّكّ في الإقدام على المجانيّة يحرز عدمه بالعدم المحمولي
ثمّ لا يخفى أنّه بناء على ما ذكرنا في تحقيق قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن من أنّ الإقدام على الضمان ليس دليلا مستقلّا للضّمان ظهر ما في كلام المصنف في قوله (قدّس سرّه) و إن كان المستند دخوله في ضمان العين إلى آخره كما أنّه لا يخفى ما في قوله أو لو قلنا بأنّ خروج الهبة من ذلك العموم مانع عن الرّجوع إليه لأنّ الهبة خارجة عن عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و مثله لا عن عموم على اليد ما أخذت لأنّ عمومه غير ناظر إلى العقود
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ الرّجوع في أثر كلّ عقد إلى ما يقتضيه الأصل بالنّسبة إنّما يتمّ فيما لو كان العقد المختلف فيه له أثر غير أثر ما يدّعيه الآخر من العوض و نحوه و أمّا لو كان المالك الأصلي يدّعي الهبة و الآخر الصّلح المجاني و قلنا بأنّ الصّلح عقد لازم مستقلّ فمقتضى استصحاب اللّزوم عدم تأثير فسخ مدّعي الهبة
[القول في أقسام الخيار]
[الأول في خيار المجلس]
[مسألة لا إشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا وكيلين في الجملة]
قوله (قدّس سرّه) و الأولى أن يقال إنّ الوكيل إن كان وكيلا في مجرّد إجراء العقد فالظّاهر عدم ثبوت الخيار لهما إلى آخره
لا يخفى أنّ الوجوه التي ذكرها المصنف ره تبعا للمحقّقين تامّة لا إشكال فيها أمّا الانصراف فمنشؤه أنّ الوكيل في إجراء الصّيغة بمنزلة الآلة و كأنّه لسان الموكّل فنسبة البيع إليه في الحقيقة نسبة مجازيّة و ذلك لأنّه و إن كان مختارا في إنشاء عنوان البيع إلّا أن مبادي اختيار اسم المصدر غير قائم به و أمّا كون مفاد أدلّة الخيار عدم ثبوته لمجري الصّيغة فوجهه ما يستفاد من مناسبة الحكم و الموضوع من أنّ المحمول الّذي رتّب على البيع هو المحمول في الرتبة الثّانية من الحمل
و توضيح ذلك أنّ محمولات الموضوعات مختلفة بعد اتفاقها في تجرّد عقد وضع موضوعاتها عنها فمثل حمل الموجود على ماهية يكون الموضوع فيه الماهيّة المعراة عن الوجود و العدم و مثل حمل كاتب على زيد الموضوع فيه ما يكون مفروغ الموجوديّة و مثل حمل تحرّك الأصابع عليه الموضوع هو الموجود الكاتب و بهذه المناسبة يختلف الموضوع في باب الاستصحاب لفرق العرف بين موارده فلا بدّ أن يلاحظ أنّ العناوين المأخوذة في الموضوعات بل هي من قبيل العلل كالتغيّر لعروض النّجاسة على الماء أو من قبيل الوسائط في العروض أي الموضوع هذا المعنون بالعنوان كالمجتهد الّذي هو موضوع لجواز التّقليد و تمييز هذين الأمرين بنظر العرف و لذا بعد زوال التغيّر يقولون بأنّ الموضوع باق بخلاف زوال الاجتهاد
ففي المقام الذي أخذ موضوعا للخيار أخذ بعد مفروغيّة مالكيّته لالتزام الطّرف المقابل أي بعد كونه قادرا على الإقالة و ردّ التزام طرف المقابل قادرا على إعمال التزام نفسه بإبقائه أو إعدامه
و بعبارة واضحة مفاد أدلّة الخيار إثبات حقّ و سلطنة لكلّ من المتعاقدين في نقض ما التزم به و إبرامه بعد الفراغ عن سلطنته على الإقالة و ردّ