منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢١ - الشّرط السّابع أن لا يكون مستلزما للمحال
للبطلان في محلّه و في غاية المتانة إلّا أنّ استدراكه في آخر كلامه فيما إذا عدّ المشروط تابعا غير مقصود بالبيع كبيض الدّجاج لا يخلو عن الإشكال إذ لو لم يكن مقصودا فلا موجب للاشتراط و قد عرفت أنّ التبعيّة ليست كبرى كليّة حتّى في مثل المقام
[الشّرط السّابع أن لا يكون مستلزما للمحال]
قوله (قدّس سرّه) الشّرط السّابع أن لا يكون مستلزما للمحال إلى آخره
و قد مثّلوا له بقول البائع بعتك بشرط أن تبيعه منّي أو بعتك بشرط أن يكون مبيعا لي و الأوّل شرط الفعل و الثاني شرط النّتيجة فيملك بنفس الشّرط لو كان صحيحا بناء على عدم اختصاصه بسبب خاصّ و حصوله بالشرط أيضا و كيف كان فالثّاني أولى بالبطلان كما سيتّضح عليك إن شاء اللّٰه و لكن محطّ الكلام و النقض و الإبرام هو الأول و الظّاهر اتّفاقهم على بطلان هذا الشّرط و إنّما الكلام في وجه البطلان فقد علّله العلّامة في التّذكرة بأنّه مستلزم للدّور لأنّ بيعه له يتوقّف على ملكيّته له المتوقّفة على بيعه فيدور إمّا لو شرط أن يبيعه على غيره فإنّه يصحّ عندنا حيث لا منافاة فيه للكتاب و السّنة انتهى
و قرّره في جامع المقاصد بأنّ انتقال الملك موقوف على حصول الشرط و حصول الشرط موقوف على الملك و هذا بظاهره واضح الفساد كما أورد عليه جماعة ممّن تأخّر عنه إذ لا يكاد يخفى على فاضل أنّ حصول الملكيّة لا يتوقّف على تحقّق الشّرط في الخارج فكيف يخفى على مثل العلّامة مع أنّ كلماته في التّذكرة و غيره مشحونة من أنّ سبب الملكيّة هو العقد و حصول الشّرط موجب للزومه فلا وقع إنصافا للإيراد عليه بأنّ صحّة العقد لا يتوقف على حصول الشّرط فلا دور و إن صدر ذلك عن بعض الأكابر مثل الشّهيد و غيره كما أنّه (قدّس سرّه) متفطّن للانتقاضات الواردة عليه من اشتراط بيعه لغيره أو وقفه عليه أو على ولده أو عتقه أو اشتراط كون المبيع رهنا على الثّمن و غير ذلك من الأمور المتوقّفة على الملك فإنّ الملكيّة لو كانت متوقفة على الشّرط أيضا يلزم الدّور بالتّقريب المتقدّم فتخصيصه للمقام بلزوم الدّور يكشف عن أنّ غرضه بيان مطلب آخر
قال في التّذكرة بعد كلامه المتقدّم لا يقال ما التزمتموه من الدّورات هنا أي في اشتراط بيعه على غيره لأنّا نقول الفرق ظاهر لجواز أن يكون جاريا على حدّ التوكيل أو عقد الفضولي بخلاف ما لو شرط البيع على البائع انتهى و منه يعلم أيضا أن جهة الإشكال ليست مجرّد توقف صحّة الشّرط على الملك بل المحذور شيء آخر مختصّ بالاشتراط على البائع دون غيره
و كيف كان فالظّاهر أن ما أورد عليه كلّه من سواء التّعبير الواقع في كلامه في بيان الدّور و الّذي يمكن أن يقال في تقريب الدّور و توجيه الإشكال على وجه يختصّ بالمقام دون سائر الأمور المتوقّف على الملك كما يلوح من كلامه (قدّس سرّه) في مقام آخر من التذكرة أنّ الشرط لا بدّ و أن يكون مقدورا و مملوكا للشّارط كما بيّناه سابقا بمعنى أن يكون أمرا طرفاه بيده و تحت سلطنته نفيا و إثباتا و هذا المعنى منتف في المقام حيث إنّ ظرف الاشتراط ظرف ملكيّة البائع و عدم انتقال المبيع بعد إلى المشتري فاشتراط بيعه على نفسه مرجعه إلى اشتراط بيع المال على مالكه و هذا أمر غير معقول و تحصيل أمر حاصل و لذا قد صرّح (قدّس سرّه) أنه لو شرطه بعد فرض خروجه عن ملكه و انتقاله إلى المشتري لا محذور فيه
و قد نقل كلامه شيخنا أستاذ الأساتيد (قدّس سرّهما) المشعر بذلك بل المصرّح به في باب النّقد و النّسيئة فراجع و تأمّل و بالجملة فحاصل تقريب الدّور أن صحّة الشّرط يتوقّف على صحّة العقد و انتقال المبيع إلى المشتري و خروجه عن ملك الشّارط لئلّا يكون من قبيل شرط بيع المال على مالكه و صحّة العقد