منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧ - الأمر الرّابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد
[الأمر الرّابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد]
قوله (قدّس سرّه) الأمر الرّابع إلى آخره
لا يخفى أنّ إسقاط الخيار بعد العقد و إن صحّ على الوجه الثّاني و الثّالث في المتن و لا اختصاص له بالوجه الثّاني لأنّه لا فرق بين كون الرّد فسخا فعليا و كونه مقدّمة للفسخ القولي إلّا أنّ صحّتها إنّما هي لكونه مالكا للخيار و على هذا يصحّ إسقاط الشّرط على الوجه الأوّل و الثّاني اللّذين ذكرناهما من الوجوه و هما أن يكون الخيار معلّقا على الرّد في مجموع المدّة أو في رأس المدّة و بعد انتهائها لأنّ الخيار و إن لم يتحقّق بعد على الوجهين إلّا أن المشترط مالك للشرط فله إسقاطه
و بالجملة في خروج إسقاط الشّرط و الخيار عن إسقاط ما لم يجب لا يكفي تحقّق سببهما الّذي هو العقد بل لا بدّ من تحقّق الملكيّة لمن يسقطهما و صحّة إسقاط خيار المجلس و الحيوان في ضمن العقد لم تكن من جهة تحقّق سببه من الإيجاب بل لأنّ إنشاء الإسقاط مترتّب على الإيجاب فإنّ الموجب مضافا إلى تمليك ماله للمشتري ملّكه التزامه فإذا جعل الشّارع أمر الالتزام بيد المملّك فله التّجاوز عن حقّه و جعل هذا الالتزام لطرفه فعلى هذا لو كان الخيار ثابتا له و كان الرّد فسخا فعليا أو مقدّمة للفسخ فله إسقاط الخيار و لو لم يكن ثابتا بل كان مقيّدا بالرّد أو كان الرّد شرطا للإقالة أو البيع ثانيا فله إسقاط الشّرط لأنّه ملك له
قوله (قدّس سرّه) و لو تبيّن المردود من غير الجنس فلا رد و لو ظهر معيبا كفى في الرّد إلى آخره
تنقيح الفرق بين الصّورتين سيجيء مفصّلا و لا بأس بالإشارة إليه إجمالا و هو أنّه لا شبهة في أنّ قوام ماليّة المال إنّما هو بصورته النّوعيّة العرفيّة الّتي هي أخصّ من الصورة النّوعيّة باصطلاح أهل المعقول فإنّ العبد و الجارية في اصطلاحهم نوع واحد و لكنّهما في مقام البيع متغايران فإذا كان قوامها بالصّورة النوعيّة فلو باع العبد الحبشي فتبيّن أنّه حمار وحشيّ بطل البيع سواء عيّن النّوع بنحو التّوصيف أو الشّرط كما أنّه في مقام القبض أيضا لو أقبض بدل العبد حمارا بطل القبض لأنّ المقبوض غير ما تعلّق به البيع فإنّ البيع يتعلّق بالصّورة النّوعيّة لا بالمادة الهيولائيّة و أمّا لو باع عبدا شخصيّا موصوفا أو مشروطا بغير صفة الصّحة كالكتابة أو باع و لو من دون توصيف أو شرط بالنّسبة إلى وصف الصّحة فلو ردّ العبد في الأوّل و تبيّن فيه فقد الوصف و لو ردّه في الثّاني و تبيّن فيه فقد الصّحة فله الخيار بين الرّضا بالفاقد أو الأرش و أمّا لو كان المبيع كليّا فحيث إنّه يتنوّع بالوصف على نوعين فلو ردّ غير الموصوف فله التّبديل لا لأنّ مرجع الموصوف أو المشروط إلى تعدّد المطلوب بل لأنّ ما يستحقّه في عهدة المشروط عليه هو القسم المتّصف بالوصف فله إسقاط ما يستحقّه و له مطالبة الوصف و لما لم يمكن إعطاء الوصف إلّا في ضمن العين فيستبدل بعين أخرى
و بالجملة الكلّي الموصوف بغير وصف الصّحة يتعيّن مصداقه بالمتّصف فلو رد من غير الجنس فلا إشكال في أنّه خارج عمّا يستحقّه و لو ردّ من الجنس فاقدا للوصف المشترط أو للصّحة يتحقّق به الردّ غاية الأمر له في ذمّة المشروط عليه الخصوصيّة الكذائية فله التبديل لاستيفائها
قوله (قدّس سرّه) و يسقط أيضا بالتصرّف في الثمن المعيّن إلى آخره
تنقيح ذلك الأمر يتوقّف على تمهيد مقدمات الأولى أنّ بين الثمن الشخصي و الكلّي فرقا في جهة الظّهور فإنّ شرط ردّ الثّمن في الشخصيّ ظاهر في ردّ عين الثّمن و في الكلّي ظاهر في الأعمّ لأنّ الكلّي و إن تشخّص بالمدفوع إلّا أنّه بنفسه قابل للانطباق عليه و على غيره نعم لو شرط في الشخصيّ ردّ غيره أو في الكلّي ردّ شخص المدفوع يتبع شرطه فعلى هذا لو أطلق في الشخصيّ و الكلي فالإطلاق على الأوّل