منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٧ - مسألة في كيفيّة استحقاق كلّ من الورثة الخيار مع أنّه شيء واحد غير قابل للتّجزية
السّلطنة على ردّ الثّمن و لو قيل بأنّه السّلطنة على الاسترداد و يتبعه الرد قهرا فالأمر بالعكس
و فيه أنّ الخيار عبارة عن التّسلط على الحلّ و الإمضاء و الرّد أو الاسترداد خارج عن حقيقته و منشأ الأقوال الأربعة مع الاعتراف بأن حقيقة الخيار ذلك إنّما هو للنّزاع في اعتبار قيد في دليل الإرث و عدمه و هو كون هذا الحقّ طريقا لاسترجاع العين أو أنّه لوحظ بحيال نفسه
و على أيّ حال كون الخيار عبارة عن الرّد وحده لا معنى له فإنّ ذلك هبة و كذلك الاسترداد استيهاب و الرّد و الاسترداد إمّا هبتان أو تبديل مال بمال هذا كلّه لو أريد من الرّد و الاسترداد الرّد إلى الشّخص و أمّا لو أريد منه الرّد إلى الملك فالرّد إليه لا يمكن إلّا بحلّ العقد و إبطاله فمن دون حلّه كيف يمكن أن يردّ العوضان إلى ما كانا قبل العقد مع أنّه لو أمكن ذلك فلا محالة يملك الرّد و الاسترداد في عرض واحد لأنّ الرّد إلى الملك عبارة عن إبطال التّبديل الواقع أوّلا و التّبديل ليس تبديلا مكانيّا حتّى يلاحظ الرّد أحد العوضين أوّلا و الآخر ثانيا بل اعتباري و يحصل في كلّ منهما في رتبة واحدة و في زمان واحد
[مسألة في كيفيّة استحقاق كلّ من الورثة الخيار مع أنّه شيء واحد غير قابل للتّجزية]
قوله (قدّس سرّه) مسألة في كيفيّة استحقاق كلّ من الورثة الخيار مع أنّه شيء واحد غير قابل للتّجزية إلى آخره
لا يخفى أنّ الوجه الأوّل و هو استحقاق كلّ واحد منهم خيارا مستقلّا كمورثه بحيث يكون له الفسخ في الكلّ و إن أجاز الباقون بمعنى تقديم الفاسخ على المجيز و إنّ تأخّر فسخه ممتنع ثبوتا فإنّ الملك و الحقّ و الاستيلاء و كلّ ما يتصوّر من الإضافات و الاعتبارات الّتي وجوداتها العينيّة هي عين جعلها ممّن بيده جعلها و إيجادها لا يعقل أن تكون مع وحدتها مملوكة أو مضافة إلى اثنين بتمام الملكيّة و الإضافة بحيث كان لكل منهما منع الآخر عن التّصرف فيها إذ كما لا يمكن توارد علّتين مستقلّتين على معلول واحد كذلك لا يمكن أن يكون ملك واحد بتمامه لمالكين و حقّ واحد بتمامه لمستحقّين
و ما يقال من أنّ الملك حيث كان من الاعتباريّات فلا مانع من اعتبار مالكين لملك واحد فقد ظهر جوابه في عقد الصّبيّ من أنّ الاعتبار الصّحيح هو المدار في الاعتباريّات لا التّخيّلات و الفرضيّات و يمتنع أن تكون إضافة واحدة قائمة باثنين و ما يمكن ثبوته لهما مع فرض وحدته هو حقّ المطالبة أو حقّ الاستيفاء فثبوت حقّ الخيار للأب و الجدّ إذا جنّ العاقد أو ثبوته لحاكمين مستقلّا ليس من باب قيام إضافة واحدة بشخصين فإنّ الحقّ قائم بنفس المجنون و إنّما يكون للولي إعماله فلا يصحّ قياس إرث حقّ الخيار على إرث حقّ حدّ القذف لأنّ الحقّ الّذي ثبت للمورّث في القذف هو حقّ مطالبة الحد لا أنّ له إضافة إلى الحدّ فإنّ الحدّ جزاء شرع للتشفّي فله المطالبة به و له العفو
و بالجملة الّذي يمتنع ثبوته لشخصين مستقلّا و في عرض واحد هو ما يكون من قبيل الملك لا ما يكون من قبيل الولاية و حقّ الاستيفاء أو المطالبة و حقّ حدّ القذف و إن جاز لكلّ من الورثة إعماله من دون المراجعة إلى غيره إلّا أنه نظير حقّ حدّ السّرقة و الزّنا لكل فقيه فلو دلّ الدّليل على أنّ حدّ القذف لا يسقط بعفو بعض المستحقّين فلا يستكشف عنه أن ملك الخيار أو المال يمكن أن يكون بتمامه لاثنين مستقلا و في عرض واحد لإمكان أن يكون هذا الدّليل في مقام إثبات السّلطنة لهما على المطالبة بحيث لو لم يكن هذا الدّليل لقلنا بمقتضى أدلّة الإرث أنّ حقّ الحدّ بمقدار حقّهم من إرث المال و لا يقاس إرث الخيار أيضا على إرث الشّفعة لقيام الدليل