منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٧ - و لو تصرّف الغابن تصرّفا مغيّرا للعين
بدل العين حين الفسخ إلى ملك الفاسخ فلا موجب لإلزام المفسوخ عليه بالفسخ و ليس البدل في المقام كبدل الحيلولة فإن العين في بدل الحيلولة باقية على ملك مالكها و البدل غرامة فلصاحب العين إلزام الضّامن بتحصيل العين بخلاف المقام فإنّ حق المغبون بمجرّد الفسخ يتعلّق بالبدل
ثمّ بناء على القول بعدم وجوب الفسخ في العقد الجائز فلو اتّفق عود الملك إلى الغابن بالفسخ قبل فسخ المغبون فلا إشكال في أنّ فسخه يتعلّق بالعين و لو اتّفق عوده إليه بسبب جديد فالعائد كأنّه لم يعد
و أمّا لو اتّفق عوده بعد فسخ المغبون فلو عاد بسبب جديد فلا إشكال في أنّه لا يتعلّق حق المغبون به و أمّا لو اتّفق عوده بالفسخ فلا يبعد أن يقال بتعلّق حقّ المغبون به خلافا للمصنف لأنّ البدل في المقام و إن لم يكن من قبيل بدل الحيلولة إلّا أنّ منشأ تعلّق الحق به تعذّر العين فلو ارتفع التعذّر يرجع البدل و لذا لو فرض محالا عود العين التّالفة فلا إشكال في تعلّق حق المغبون بها فيكون المقام كما لو صار الخلّ عند الغاصب خمرا فأخذ المالك بدله ثمّ صار بعده خلا فإنّه يرتفع البدلية
و بعبارة أخرى إذا فسخ الغابن المعاملة الواقعة بينه و بين الثّالث و رجع العين إليه فلا بدّ أن لا تبقى في ملكه مع فسخ المغبون لأنّ المفروض أن منشأ ملكيته للعين كانت المبادلة بينه و بين المغبون فإذا ارتفعت المبادلة و لو قبل رجوعه إلى الثّالث ترجع العين إلى ملك المغبون و بدلها إليه حتى بناء على ما اختاره صاحب المقابس من أنّ التّلف و ما بحكمه يوجب المعاوضة القهريّة الشرعيّة لأنّه لا ينافي وقوع المعاوضة قهرا بالتّلف و بطلانها برجوع التّالف إلّا أن يكون للدّليل الدالّ على وقوع المعاوضة إطلاق بحيث يشمل بعد رجوع التالف إلى حاله السّابق و حيث إنّه لا دليل على ذلك من أصله فضلا عن إطلاقه فلا فرق بين الفسخ الغابن قبل فسخ المغبون أو بعده قبل أخذ البدل أو بعده
[و لو تصرّف الغابن تصرّفا مغيّرا للعين]
قوله (قدّس سرّه) و لو تصرّف الغابن تصرّفا مغيّرا للعين إلى آخره
لا يخفى عدم صحّة ما فصّله في النقيصة بين أن يكون النّقص موجبا للأرش و بين ما لا يوجبه فإنّه مضافا إلى عدم صحّته في نفسه يكون مخالفا لما اختاره في الأبواب الأخر من عدم الفرق بين الأوصاف
و بالجملة لو كان وصف الصّحة الّذي يوجب فقده الأرش في باب خيار العيب موجبا لكون الغابن ضامنا له لكان وصف الكمال أيضا كذلك و لو لم يكن فقد وصف الكمال موجبا للضّمان فلا يوجب فقد وصف الصّحة أيضا لأنّ التّفرقة بينهما إنّما يكون بأحد الوجهين الأوّل كون وصف الصّحة بمنزلة الجزء بأن يقع مقدار من الثمن بإزائه دون وصف الكمال و ذلك ممّا لا يلتزم به المصنف و لا يمكن الالتزام به لأنّ الأوصاف و إن كانت موجبة لزيادة ماليّة المال إلّا أنّها لا تقع بإزائها في عقد المعاوضة شيء من العوض و ثبوت الأرش في مقابل وصف الصّحة إنّما هو بالتعبّد لا من جهة وقوع الثمن بإزائه و إلّا كان اللّازم ردّ بعض من خصوص الثّمن و الثّاني أن يكون زوال وصف الصّحة تحت اليد موجبا للضمان دون وصف الكمال فيقال بأنّ الضّمان المعاوضي و إن تبدّل بضمان اليد بعد القبض إلّا أن تبدّله به إنّما هو في خصوص العين و وصف الصّحة دون وصف الكمال و هذا أيضا ممّا لا يمكن التزام به لأنّه لا فرق بين الأوصاف في أنّها بأجمعها مضمونة على المفسوخ عليه كما تكون مضمونة على الغاصب لأنّ وجه الضّمان في البابين هو قاعدة اليد
و لا يمكن أن يقال بأنّه لا وجه لضمان المفسوخ عليه