منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٨ - الأمر الرّابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد
ينزّل على عين الثمن و في الكلّي على الأعمّ الثّانية أنّ مسقطيّة التصرّف و كونه فسخا فعليا لأحد الوجوه الثلاثة لأنّه إمّا للتنافي بين البناء على المالكيّة و البناء على الفسخ و إمّا لظهوره الفعلي في الأخذ بأحد طرفي التّخاير و إمّا لظهوره النّوعي الثّالثة أن بناء المعاوضة في البيع الخياري غالبا على التصرّفات المتلفة في الثمن بحيث عدّه غيره من الفرد النّادر الشّاذ
إذا عرفت ذلك نقول لو شرط ردّ عين الثّمن فلا إشكال في أنّ التصرّفات النّاقلة أو المتلفة فيه موجبة لسقوط الخيار لو وقعت في زمان الخيار بل موجبة لعدم ثبوته و إطلاق المسقط عليها مسامحة و أمّا لو أطلق كأن قال بشرط أن ترد مالي كما هو مفاد رواية معاوية بن ميسرة فمقتضى ما ذكرناه عدم سقوط خيار مطلقا كان الثمن شخصيا أو كليّا فإنّ الإطلاق و إن انصرف إلى ردّ العين في الشّخصي إلّا أنّه فيما لم يكن بناء البائع نوعا على الانتفاع بالتّصرفات المتلفة و أمّا مع بنائه كذلك فيحمل الإطلاق على شرط ردّ الأعمّ لو كان الاشتراط صحيحا و لو مع بقاء العين أو يحمل على الأعمّ في مورد التّلف
و بالجملة التّصرف من البائع إنّما ينافي فسخه أو أنّه ظاهر نوعيّ في إجازته أو مصداق فعليّ لها في غير المورد الّذي بناؤه على التصرّف بل لو قلنا بأنّ التّصرف مسقط تعبّدي يخرج مورد البيع الخياري عن دليل التعبّد إمّا لانصرافه عنه و إمّا لكون هذا البناء من البائع بمنزلة الاشتراط الضّمني بأن لا يكون هذا التصرّف مسقطا و هذا شرط سائغ لأنّه من حقوق المتبايعين و لو كان ثبوته من جهة النّص و التعبّد فإنّه لا يشترط عدم الحكم الشّرعيّ في هذا المورد بل يشترط على المشتري أن لا يكون تصرّف البائع موجبا لمالكيّة المشتري التزام نفسه
و على هذا فكلام المحقّق الأردبيلي و من وافقه في غاية المتانة و إيراد المصنف عليه في الحقيقة تأييد له لأنّ مرجع كلامه إلى عدم السّقوط في غير مورد شرط ردّ شخص العين و هو و من وافقه مورد كلامهم في المتعارف بين النّاس و المتعارف عدم شرط ردّ خصوص العين لأنّ بناءهم كمفاد الأخبار اشتراط ردّ المال و هو أعمّ من العين و المثل بل لا يمكن شرط ردّ خصوص العين مع أنّ غرضهم الانتفاع بالثمن بالتّصرف النّاقل
كما أن إيراد المصابيح عليهم غير وارد فإنّ حاصل إيراده أنّ التصرف المسقط في المقام من باب السّالبة بانتفاء الموضوع لأنّ التصرّف مسقط في زمان الخيار و الخيار المشروط بردّ الثّمن يحصل للبائع بعد ردّه إلى المشتري لا قبله فلو تصرف بعد الردّ إليه يسقط خياره لتحقّقه دون ما إذا تصرّف فيه قبل الردّ و ذلك لأنّ الخيار و إن علّق على الردّ إلّا أنّه يتصوّر على وجهين لأنّه تارة يتحقّق الخيار بانتهاء المدّة كيوم بعد السّنة و أخرى جميع المدّة ظرف للخيار ففي أيّ ساعة ردّه له الخيار
و في القسم الأوّل يرد إشكال المصابيح و أمّا في القسم الثّاني فلا كما في سائر الوجوه الأربعة الّتي تقدّم أنّ الردّ ليس قيدا للخيار أمّا في سائر الوجوه فواضح و أمّا في القسم الثاني من الوجه الأوّل في كلام المصنف فلأنّ الخيار و إن علّق على الردّ إلّا أنّ التزام البائع حيث إنّه تحت يده و إن علّقه على الردّ فله إسقاطه بالتصرّف الّذي هو مسقط فعلي كما له إسقاطه قولا و مجرّد كونه معلّقا لا يوجب خروج الالتزام عن سلطنة لأنّه علّقه على أمر اختياري كما لو جعل إعمال خياره في مكان خاصّ أو عند الحاكم الشّرعي
و بالجملة كان له الردّ في طول المدة لتحقّق خياره فهو مالك له فله إسقاطه قولا و فعلا و ليس من إسقاط ما لم يجب لا لإيجاد سببه بل لكونه ملكا له فعلا
ثمّ إنّ ممّا ذكرنا ظهر أنّ الوجه الأوّل في كلام المصنف على قسمين و في أحدهما يلتزم بإمكان إسقاط الخيار لا في كليهما كما هو صريح