منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٩ - الأوّل أنّ الشّرط الفاسد لا تأمل في عدم وجوب الوفاء به بل هو داخل في الوعد
من حيث دخله في الغرض و هذا ساقط في باب المعاملات لما عرفت أنّ صحّتها و فسادها لا يدوران مدار الدّواعي و الأغراض
و كيف كان فقد ظهر أنّ التّراضي المعتبر في المعاملة غير منوط بوجود الشّرط و عدمه و هذا هو مراده (قدّس سرّه) من كون المفقود في المعاملة ركنا أو غير ركن و ضابطه ما ذكرنا من كونه من الصّور النّوعيّة أو من الأوصاف و الأعراض بالنّسبة إلى المتعاوضين لا أن يكون مراده التّفصيل بين ما يكون على نحو وحدة المطلوب أو تعدّد المطلوب
فلا يصحّ توجيه الخيار بأنّ باب العقود من قبيل الثّاني كما قيل و حمل كلام المصنف عليه فإنّ ذلك أوّلا ليس أمرا كليّا مضبوطا حتّى يمكن دعواه في جميع العقود بل يختلف باختلاف الموارد و الأغراض و ثانيا لا يكاد يوجب التّفاوت بين ما هو الرّكن و غيره فإنّ غير الرّكن أيضا بما يكون له دخل في أصل المطلوب
و ثالثا ليس بناؤهم في الخيار و عدمه على ذلك لوضوح أنّه لو أحرزنا في القسم الأوّل أي في مثل بعتك هذا الحمار أنّ غرض المشتري و مطلوبه مطلق دابّة تحملها و تحمل أثقاله من دون مدخليّة للحماريّة فيما هو مطلوبه من المعاملة مع ذلك لو بان أنّه بقرة أو بغلة يفسد البيع بلا خلاف و لا إشكال كما أنّه لو أحرز أنّ تمام غرضه من شراء العبد أن يكون كاتبا بحيث لو علم بعدم كتابته لا يقدم على المعاملة و شرائه بفلس و مع ذلك لو اشترى الكاتب ثم تخلّف الوصف ليس له إلّا الخيار أيضا بلا خلاف و لا إشكال
و السّر فيه ما ذكرنا أنّ باب العقود و المعاملات صحّة و فسادا لا يدور مدار الأغراض الباطنيّة و الدّواعي الشخصيّة
و كيف كان فقد ظهر أن ثبوت الخيار ليس مبنيّا على وحدة المطلوب و تعدّده بل بمعزل عن هذا الباب غير مرتبط به بلا شكّ و لا ارتياب بل مبنيّ على الضّابط الّذي ذكرناه فاحفظه فإنّه من دقائق الأفكار النّفسية الّتي استفدناها من شيخنا المحقّق و أستاذنا المدقّق أدام اللّٰه أيّام إفاضاته
و بالجملة فقد تحصّل من مجموع ما ذكر أنّ مقتضى القواعد في الشّرط الفاسد هو الخيار مع صحّة العقد كما عن جماعة من الأجلّة و اختاره المصنف (قدّس سرّه) بالأخرة أيضا مع اضطراب في قلمه لمخالفة مثل المحقّق و العلّامة و الشّهيدين و غيرهم من الأجلّاء الّذين ليست مخالفتهم بأمر سهل في أمثال هذه المسائل مع تفصيله (قدّس سرّه) بين صورة علم المشروط له بالفساد و جهله
و الوجه فيه أنّ بناءه (قدّس سرّه) في خيار تخلّف الشّرط مطلقا أنّه على خلاف القاعدة و ثبوته في موارده إنّما هو بمثل قاعدة الضّرر و نحوها كما لا يخفى على المتتبّع في كلامه (قدّس سرّه) فيختلف الحال من حيث شمول القاعدة و عدمه باختلاف العلم و الجهل
و أمّا على ما اخترناه في جميع الأبواب من أنّه على القواعد من غير حاجة إلى دليل آخر فلا يكاد يفرق بين صورتي العلم و الجهل أيضا نعم الّذي يشكل الأمر في المسألة و يصعب المشي على طبق ما ذكرنا من القاعدة أنّه ليس من الخيار لا في كلمات القائلين بالفساد أو الصحّة و لا في لسان الأخبار و الأدلّة عين و لا أثر و لذا صارت المسألة في غاية الإشكال أقول و يؤيّد ذلك أي عدم ذكر من الخيار في الأقوال و الآثار ما تقدّم من الإشكال في أصل المسألة و أنّ الشّرط بعد فرض فساده كيف يؤثر في العقد مع أنّ تأثيره فيه نحو ترتيب أثر عليه المنافي مع فساده و قد أجاب الأستاد عنه بأن معنى الفساد عدم ترتيب الأثر عليه شرعا
و أمّا الأثر اللازم لوجوده تكوينا الحاصل بإنشائه لا محالة فلا ينافي مع فساده مثلا البيع المشترط فيه بما يخالف الكتاب مثل بيع العنب