منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٥ - و قد يتوهّم هنا شرط تاسع و هو تنجيز الشرط
ترتيبهم أثر اللّزوم على الشّرط الغير المذكور في العقد من كون فساده موجبا لفساده و كون التّباني عليه موجبا لبطلان معاوضة أحد المتجانسين بأزيد منه و غير ذلك ممّا يوجب الفساد لو كان مذكورا في العقد التّسالم على عدم لزوم هذا القسم من الشّرط أيضا كما في الشّرط الابتدائي و أنت إذا تأمّلت في الفروع الّتي ذكروها في أبواب العقود و المعاملات ربما تقطع بصحّة هذه الدّعوى فراجع و تأمّل و اللّٰه هو العالم
[و قد يتوهّم هنا شرط تاسع و هو تنجيز الشرط]
قوله و قد يتوهّم هنا شرط تاسع إلى آخره
الظاهر أنّه من المحقّق الثّاني (قدّس سرّه) على ما أفاد أستاذنا المحقّق دام ظله العالي و حاصله اعتبار التّنجيز في الشّروط كاعتباره في نفس العقود عدا الوصيّة و التّدبير إجماعا على ما هو الظّاهر من كلماتهم
و توضيح المقام أنّ التّعليق بمعنى إناطة العقد على تقدير دون تقدير تارة يرجع إلى الإنشاء أي قصد مدلول اللّفظ و تحقّقه به و هذا أمر غير معقول إذ مرجعه إلى عدم القصد الّذي يتقوّم به الإنشاء و لا يكاد يحصل بدونه و أخرى يرجع إلى المنشإ بمعنى أن يقصد حصول الملكيّة على تقدير مجيء زيد مثلا و هذا في التّكوينيّات العينيّة مثل الضرب و القتل مثلا أيضا غير ممكن بأن يقصد حصول القتل على تقدير كون ما وقع عليه عدوا مثلا و إناطته به على وجه لو كان صديقا لم يقع عليه و هذا واضح لبداهة وقوع القتل على أي حال غايته أنّ الدّاعي على إيقاعه و هو قتل العدوّ تارة يصادفه و أخرى يتخلّف عنه فإناطة ذات الفعل على تقدير كونه قتل العدوّ أمر مستحيل غير معقول كما هو واضح و لكن في الاعتباريات مثل ما ينشأ بالعقود أو الإيجاب و التّحريم في باب التّكاليف فحيث إن أصل وجودها باعتبار المعتبر و على نحو اعتباره فيمكن أن يكون اعتباره على تقدير خاصّ و إناطة على أمر خارج عن الاختيار من زمان أو زمانيّ و نحو ذلك فيصحّ إيجاب الحجّ على تقدير الاستطاعة أو إنشاء الملكيّة على تقدير الموت كما في الوصيّة و نحو ذلك
و بالجملة فالمنشئات بالعقود كالملكيّة و الزّوجيّة و غيرهما و كذلك الإيقاعات و إن أمكن تعليقها على أمر حالي أو استقبالي إلّا أنّ ظاهرهم الاتفاق و التّسالم على بطلان العقد أو الإيقاع به لا لكونه موجبا للغرر حتّى يختصّ بما إذا كان معلّقا على أمر مشكوك الحصول و يصحّ فيما اغتفر فيه الغرر كما في باب الصّلح بل لاتّفاقهم على ذلك تعبّدا و إطلاق معاقد إجماعاتهم فيعمّ التّعليق على متيقّن الحصول كالزمان و أيضا
نعم فيما إذا كان المعلّق عليه أمرا حاليا حاصلا عند العقد فربّما يظهر من بعض الكلمات جوازه و كذلك فيما إذا كان التّعليق من مقتضيات نفس العقد بمعنى كون العقد متضمّنا له و لو لم يصرّح به كقوله إن كان هذا حمارا فبعته أو إن كان هذا رقّا فأعتقته و أمثال ذلك فيبقى التّعليق على أمر حاليّ مشكوك الحصول و الاستقبالي سواء كان متيقّنا أو مشكوكا حصوله على إشكال في المتيقّن منه و تمام الكلام في محلّه
و من هنا ظهر عدم صحّة مقايسة المقام كقوله بعتك هذا بدرهم على أن تخيط لي إن جاء زيد على قوله أنت وكيلي في أن تبيع إذا جاء رأس الشّهر نظرا إلى أنّ التّعليق و التّقييد راجع إلى متعلّق الشّرط و هو الخياطة على تقدير المجيء كما أنّ في الثاني راجع إلى متعلّق الوكالة و هو البيع في زمان خاصّ فلا يلزم التّعليق في نفس الشرط أو الوكالة فلا محذور
و فيه إمكان تصحيح ذلك في المقيس عليه حيث لا محذور فيه إلّا التعليق على أمر متيقّن الحصول الممكن إرجاعه إلى ما أفاده (قدّس سرّه) و هذا بخلاف المقيس لاستلزامه الجهل بالثّمن و الغرر في المعاملة بناء على كون الشّرط بمنزلة جزء من العوضين فيلزم أن