منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦ - الثّالث التّصرف و لا خلاف في إسقاطه في الجملة لهذا الخيار
على ترتيب الآثار من حين العقد يدلّ على ترتيب آثار الملكيّة و لا يدلّ على أنّ الاستناد إلى المالك الّذي يتحقّق بحسب الخارج بالإجازة أيضا من حين العقد
و بعبارة أخرى كما أنّ الأصول لا يترتّب عليها إلّا الآثار الشّرعيّة فكذلك الأدلّة الّتي وردت في بيان إثبات حكم تعبّدي لا يترتّب عليها إلّا المقدار الذي ورد التعبّد به دون لوازمه العادية
و أمّا على الكشف الحقيقيّ فبناء على كون الشّرط هو وصف التعقّب أو التزمنا على ما هو المحال و الخلف و هو أنّ الإجازة بوجودها العيني شرط و مع هذا تحقّق الملك قبلها كما يقوله القائل بصحّة الشّرط المتأخّر فمبدأ الثلاثة من حين العقد
و أمّا بناء على الانقلاب فمن حين الإجازة لأنّ القائل به يقول بانقلاب آثار الملك و أمّا نفس الإجازة الواقعة فعلا فلا يدّعي وقوعها حين العقد فمبدأ الخيار لا محالة من حينها و أدلّة الجميع واضحة ثم إنّ مبدأها في السّلم من حين العقد لا حين حصول الملك أي حين القبض كما عرفته في خيار المجلس لأنّ الخيار مخصّص لوجوب الوفاء بالعقد فلا يقال لا أثر له قبل القبض
[مسألة لا إشكال في دخول اللّيلتين]
قوله (قدّس سرّه) مسألة لا إشكال في دخول اللّيلتين إلى آخره
لا يخفى أنّ اليوم بحسب العرف و اللّغة هو الزمان الممتد بين طلوع الشّمس و غروبها بحيث لو أطلق على مجموع اللّيل و النّهار فهو بقرينة خارجيّة كما أنّ إطلاقه على اليوم الصّومي و هو من أوّل الفجر إلى زوال الحمرة بدليل خارجيّ و إلّا فبحسب معناه العرفي كاللّغوي هو اليوم الإجاري و هو من أوّل الشمس إلى الغروب
نعم في خصوص المقام لما استفيد الاستمرار من الأخبار يدخل اللّيلتان المتوسّطتان في الأيام كما أنّه لو وقع العقد في أوّل الغروب يستمرّ هذا الخيار من حين العقد إلى منتهى اليوم الثّالث فدخول اللّيلتين أو اللّيالي في بعض الموارد ليس لدخولها في مفهوم الأيّام و ذلك واضح إنّما الكلام في أن الحكم المترتّب على الأيّام مترتّب على خصوص اليوم التامّ أو يكفي التّلفيق و هو تارة يحصل من تلفيق نصف من اليوم بنصف من اللّيل و أخرى من تلفيق نصف يوم بنصف يوم آخر فنقول الحكم بحسب الثّبوت لا يخلو عن أحد الوجوه الثلاثة
فتارة لا يكون لليوم خصوصيّة أصلا بل المخصوص هو المقدار الخاصّ من الحركة الفلكيّة و أخرى له خصوصيّة و الخصوصيّة إمّا من حيث هذا المقدار من البياض أو لخصوصيّته بتماميّته أمّا بحسب الإثبات فلا بدّ من قيام قرينة على أحد الأقسام الثّلاثة و لا يبعد دعوى قيام القرينة النّوعيّة على كفاية التّلفيق من يومين لأنّ ظاهر ما يوجب اعتبار اليوم أو الأيّام في موضوعات الأحكام هو اعتبار هذا المقدار من البياض لا من حركة الفلك و لا تمام البياض من يوم واحد و عدم كفاية التّلفيق في الاعتكاف إنّما هو لاعتبار الصوم فيه و الصّوم ثبت أنّ يومه من أوّل الفجر إلى زوال الحمرة
[مسألة يسقط هذا الخيار بأمور]
[الثّالث التّصرف و لا خلاف في إسقاطه في الجملة لهذا الخيار]
قوله (قدّس سرّه) الثّالث التّصرف و لا خلاف في إسقاطه في الجملة لهذا الخيار إلى آخره
تنقيح البحث فيه يستدعي رسم أمرين تقدم تنقيحهما في تحت المعاطاة الأوّل أنّ مقتضى القواعد الأوّليّة وقوع كلّ عنوان من عناوين العقود و الإيقاعات بالفعل كوقوعه بالقول إذا كان الفعل في طبعه بحسب العرف و العادة مصداقا لذلك العنوان بحيث يحمل عليه بالحمل الشّائع الصناعي أنّه هو أي كان بطبعه آلة لإيجاده فلا يقع العنوان بالفعل الّذي ليس آلة