منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١ - الثانية ذكر غير واحد تبعا للعلّامة في كتبه أنّ الأصل في البيع اللّزوم
جعله فيثبت اللّزوم أو علم بأنّ الصّادر هبة و شكّ في جعل الثّواب أو قصد القربة فالأصل عدمهما فيثبت الجواز و الثاني كما لو اشتبه العقد الصّادر بين البيع و الهبة أو الإجارة و العارية أو القرض و الوديعة
ثمّ الاشتباه تارة مع بقاء العين و أخرى مع فساده و على التّقادير فقد يكون الاشتباه في مورد الترافع كما لو كان النزاع بين المتعاقدين و أخرى في غير مورده كما لو كان بين وارثهما أو بين أحدهما و وارث الآخر بمعنى أن يدّعي أحدهما عدم العلم فلو كان العقد صحيحا و كان الاشتباه في مورد التّرافع أي كان أحد المتعاقدين و هو من انتقل عنه العين يدعي الهبة و الآخر البيع و العين باقية في يد من ادّعى البيع فلو قلنا بالتّحالف فيرجع العين إلى مالكه الأصلي و لو لم نقل و فسخ مدّعي الهبة فحيث إنّه يشكّ في تأثير الفسخ فمقتضى الأصل بقاء أثر العقد إلّا أنّه يعلم إجمالا إمّا بخروج العين عن ملك من انتقلت إليه و إمّا بثبوت العوض عليه
و حيث إنّ مدّعي الهبة يدّعي عدم استحقاقه العوض فيجب الصّلح بينهما و لو كان النزاع بالعكس أي المالك الأصلي يدّعي البيع و الآخر الهبة أي كان نزاعهما في ثبوت اشتغال ذمّة من انتقل إليه العين بالعوض و عدمه مع اعتراف المالك الأصلي بعدم استحقاقه الفسخ فالأصل براءة ذمّة مدّعي الهبة عن العوض
و لو كان الاشتباه في غير مورد التّرافع أي لا يدّعي أحدهما أو كلاهما العلم بالواقع فمقتضى استصحاب أثر العقد هو اللّزوم و مقتضى أصالة البراءة هو عدم اشتغال ذمّة من بيده العين عن العوض إلّا أنّه يعلم إجمالا بأنّه لو فسخ طرفه فإمّا يجب عليه ردّ العين أو العوض فلا يفيده أصل البراءة و يجب الصّلح بينهما لأنّ الطّرف أيضا يعلم بعدم استحقاقه إمّا العين و إمّا العوض و لو لم يكن العين باقية في هاتين الصّورتين ففي الصّورة الأولى لو ادّعى المالك الأصلي البيع حتّى يستحق العوض فالأصل براءة ذمّة من تلف عنده العين و لو ادّعى الهبة و ثبت الفسخ في حال بقاء العين و ادّعى مماطلة الآخر في ردّ العين فالحكم كما في مورد بقاء العين إلّا أنّ هنا يعلّم تفصيلا ببقاء العوض في ذمّة من تلف عنده العين إمّا المسمّى على ما ادّعاه من البيع و إمّا المثل أو القيمة لعدم ردّه عين مال الغير مع تسليمه المماطلة
و في الصّورة الثّانية الأصل براءة ذمّته عن العوض إلّا أن يقال في جميع الأقسام أنّ مقتضى أصالة الاحترام في الأموال أنّ مدّعي براءة الذمّة تجب أن يثبت مدّعاه و إلّا نفس المال بطبعه يقتضي أن لا يخرج عن ملك مالكه بلا عوض و لا يبعد أن يكون منشأ اختيار المشهور الضمان في مورد اشتباه العقد الصّحيح بين القرض و الوديعة و بين الإجارة و العارية بالنّسبة إلى المنافع و بين البيع و الهبة هو أصالة الاحترام فتدبّر
هذا مع أنّه دلّ نصّ خاصّ على الضّمان في مثل هذه الموارد و هو ما عن أبي الحسن ع عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرّجل كانت عندي وديعة و قال الآخر إنّما كانت لي عليك قرضا فقال ع المال لازم له إلّا أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة
و أمّا لو كان العقد فاسدا ففي صورة بقاء العين يجب ردّها إلى مالكها أو إلى ورثته و في صورة التّلف يجب ردّ عوضها إلى مالكها أو ورثته لأنّ موجب الضّمان و هو اليد قد تحقّق و رافعه و هو إقدام المالك على المجانيّة غير معلوم فيستصحب و يحكم بالضّمان لأنّ الموضوع للضّمان و هو المركّب من اليد و عدم تحقّق رافعه محرز بالوجدان و الأصل و ليس إقدام المالك على