منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠ - الثانية ذكر غير واحد تبعا للعلّامة في كتبه أنّ الأصل في البيع اللّزوم
الإنسان مالكا لإرجاع العين الّتي في ملكه إلى ملكه ليس له معنى محصل فقبل البيع نقطع بعدم المستصحب أيضا و أمّا بعده فإنّه و إن أمكن ثبوت هذا الحقّ أي إرجاع العين إلى ملكه بجعل شرعي أو مالكي له إلّا أنّ المفروض أنّ الشّكّ فيه و الأصل عدم حدوثه
و إن أريد بها العلاقة الّتي كانت في مجلس البيع ففيه أنّ الشّكّ في بقائها بعد التفرّق حيث إنّه إمّا لاحتمال ثبوت خيار آخر له مع خيار المجلس و إمّا لتبدّل هذا الخيار إلى خيار آخر فهو من الاستصحاب المقارني أو التبدّلي من القسم الثّالث الّذي لا نقول بجريانه إلّا أن يكون نحو وجود المستصحب وجودا تبدّليّا كالحركة و ذلك لأنّ الصحّة الّتي كانت في المجلس مقطوع الارتفاع و الحصّة الأخرى مشكوك الحدوث من أوّل الأمر و نفس مفهوم الكلّي لا وجود له إلّا في ضمن أحد الفردين و ليس من قبيل القسم الثاني
و بالجملة مع عموم الأخبار بأن مع الافتراق ينقطع الخيار لا معنى لاستصحاب بقاء خيار المجلس و الخيار الآخر مشكوك الحدوث ثمّ من هذا البيان ظهر أنّه يمكن أن يكون وجه التأمّل في قوله فتأمل هذا الّذي ذكرنا يعني أنّ التمسّك بالأخبار إنّما هو لبيان ارتفاع خيار المجلس لا لإثبات اللّزوم بالأخبار حتّى يقال إنّ الكلام في استصحاب اللّزوم إنّما هو مع الإغماض عن العموم إذ مع فرض وجوده لا وجه للتمسّك باستصحاب الملكيّة
و بالجملة التمسّك بالأخبار إنّما هو لبيان أنّ علاقة المالك الحاصلة له في المجلس ارتفعت بالتفرّق عنه فيبقى استصحاب ما ينتج اللّزوم سليما عن الحاكم
قوله (قدّس سرّه) نعم هو حسن في خصوص المسابقة إلى آخره
هذا هو القسم الثالث من العقود و هي العقود التعليقيّة كالمسابقة و المراماة و المساقاة و الجعالة و أمثالها و لا إشكال في جريان الاستصحاب في هذه العقود أيضا لأنها و إن لم تتضمّن تمليكا أو تسليطا فعلا إلّا أنّها بعد حصول المعلّق عليه فيها يحصل الملكيّة فأنشأ التّمليك على تقدير السّبق مقتضى لاختصاص السّبق بالسابق فإذا شكّ في ارتفاع هذا الأثر عن العقد لفسخ أحد المتعاقدين فالأصل بقاؤه بل المسلم من حجّية الاستصحاب التّعليقي هذا القسم منه و ما يشبهه من استصحاب عدم الفسخ
و بالجملة التّكليف المنشأ على الموضوع المقدر وجوده كالحجّ على المستطيع لو شكّ في ارتفاعه عن موضوعه فالأصل بقاؤه كما أنّ الملكيّة المنشأة على تقدير كالرّمي و السّبق لو شكّ في ارتفاعها بالفسخ فالأصل بقاؤها و العجب من المصنف (قدّس سرّه) أنّه مع تحقق أحد جزأي موضوع الحكم كالعصير العنبي كيف أجرى استصحاب حكمه مع عدم تحقّق جزئه الآخر و في المقام مع أنّه إنشاء تكليف أو وضع على موضوع مقدّر وجوده لم يجر فيه الاستصحاب مع أنّ حقيقة الملازمة بين تحقّق الموضوع و الحكم ثابتة في المقام فهي قابلة للاستصحاب لا مثل حكم العصير العنبي و قد استوفينا الكلام فيه في الاستصحاب التّعليقي
قوله (قدّس سرّه) بل يرجع في أثر كلّ عقد إلى ما يقتضيه الأصل إلى آخره
لا يخفى أنّ منشأ الشكّ في اللّزوم و الجواز تارة لشبهة حكميّة و أخرى لشبهة خارجيّة فإن كان للأوّل فحيث إنّه لا أصل يثبت السّبب فيجري الأصل في المسبّب و يقال الأصل بقاء أثر العقد ملكا كان كالبيع أو حقّا كالرّهن و لو كان للثّاني فقد يكون هنا أصل موضوعيّ يثبت اللّزوم و الجواز و قد لا يكون فالأوّل كما إذا علم بأنّ العقد الصّادر بيع و شكّ في جعل الخيار فالأصل عدم