منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨ - الثانية ذكر غير واحد تبعا للعلّامة في كتبه أنّ الأصل في البيع اللّزوم
المؤثّر عند العرف إلى آخره
و نحن قد استوفينا الكلام في هذا المرام و قلنا إنّه لو كان باب العقود و آثارها من قبيل الأسباب و المسبّبات لا باب الإيجاديّات بالأدلة لما كان وجه للتمسّك بإطلاق ما يرجع إلى إمضاء المسبّبات لرفع الشّكّ في تأثير سبب من الأسباب لأنّ كلا منهما يحتاج إلى إمضاء على حده و لا يرجع إمضاء تبديل المال بالمال إلى إمضاء ما كان القبول فيه مقدّما على الإيجاب لعدّه العرف سببا فراجع و اغتنم
و بالجملة لا يفيد التمسّك بعقد المستثنى و لا المستثنى منه بوصف الانفراد نعم مجموع العقدين يفيد المطلوب و ذلك لأنّ المستثنى هنا مستثنى منقطع فإنّ التّجارة عن تراض ليس من الباطل و محكوما بخلافه بل خارج عنه موضوعا و حكما و إخراجه عنه موضوعا ليس كخروج الحمار عن القوم تكوينا بل نفس الدّليل هنا ناظر إلى خروجه فمفاد العقدين أنّ كلّ تملّك ما عدا التّجارة عن تراض هو داخل في أكل المال بالباطل فأخذ المال من المنتقل إليه و التملّك عنه بدون رضاه أي التملّك بالفسخ هو التملّك بالباطل
قوله (قدّس سرّه) و ممّا ذكرنا يظهر وجه الاستدلال بقوله ع لا يحلّ إلى آخره
لا يخفى أنّ تقريب الاستدلال به كتقريبه في الآية المتقدّمة بالنّسبة إلى مجموع العقدين و ذلك لأنّ كون المستثنى مفرغا لا يصحّ إلّا فيما كان المستثنى منه المقدر عاما فعدم حلّية جميع أنحاء التّقلّبات من الأكل الازدرادي و التملّكي إلّا مع طيب نفس المالك لا يصحّ إلّا أن لا يؤثّر الفسخ
نعم هذا الحكم كالحكم المستفاد من الآية المتقدّمة قابل للتّخصيص بأدلّة الخيار و غيرها فما لم يعلم التّخصيص بالفسخ و نحوه يكون العام متّبعا و بالجملة لا يمكن منع الإطلاق أو العموم بالنّسبة إلى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ و الخبر الشّريف لا يحلّ لدلالتها على أنّ الفسخ لا يؤثر و ليس التمسك بها من قبيل التمسّك بالعام أو المطلق فيما لا يعلم الانطباق عليه و ذلك لما عرفت أنّ الفسخ لا يرجع إلى ما تعلّق به الوفاء في الآية الأولى و ليس أيضا تجارة عن تراض لأنّ الملك قبل الفسخ داخل في ملك من انتقل إليه فالتملّك عنه به و التكسّب به تكسّب لا عن تراض و ليس أيضا بطيب نفس المالك فلا يحلّ التملّك به فعلى هذا لا وجه للإيراد على جميع الأدلّة بنهج واحد
قوله (قدّس سرّه) و منها قوله النّاس مسلّطون إلى آخره
لا إشكال في أنّ السّلطنة التامّة على الأموال تقتضي أمرين الأوّل عدم قصر سلطنة المالك على ماله بأن لا يقدر على البيع و الصّلح و أمثالهما كما إذا كان ماله مرهونا أو كان هو مفلسا أو سفيها الثّاني عدم تسلّط غيره على إخراج ماله عن ملكه كما إذا كان لغيره حقّ الخيار أو دين يحكم الحاكم بجواز المقاصّة منه فإذا اقتضى السّلطنة عدم تسلّط الغير إلّا لحقّ أو حكم فيقتضي عدم تأثير الفسخ من غيره بلا حقّ و لذا لا يجوز للمقرض إرجاع العين من ملك المقترض لمنافاته للسّلطنة التامّة للمقترض على ماله فعلى هذا لو قلنا بأنّ ملك الفسخ و الإقرار متعلّق بالعين فمع الشّكّ فيه يصحّ التمسّك بإطلاق النّاس مسلّطون على عدم تأثير الفسخ لأنّ الفسخ ينافي عدم تسلّط غير المالك على مال المالك
و أمّا لو قلنا بأنّ الفسخ يتعلّق بالعقد بمعنى أنّ الخيار يبطل التبديل الواقع من العاقدين من دون إرجاعه العين و رجوع العين إنّما هو أمر قهري يحصل بحلّ العقد ففي مورد الشّك لا يمكن التمسّك بالإطلاق لأنّ الفسخ لا يرجع إلى تصرّف غير مالك العين فيها
و بالجملة لو قلنا