منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩ - منها من ينعتق على أحد المتبايعين
إنّه يعتبر في فسخ العقد بالخيار و بالتقابل إلى آخره
محصّله أنّه لو قلنا بأنّ الفسخ يوجب خروج الملك عن ملك من انتقل إليه إلى ملك من انتقل عنه يمتنع الخيار في المقامين الأوّل في مسألتنا هذه لأنّ رجوع العمودين إلى ملك البائع يقتضي كون المشتري مالكا للعمودين و ذلك ممتنع لأنه لا يترتّب على ملكيّة لهما سوى الانعتاق الثّاني في ما لو انتقل بالملك اللّازم إلى الثّالث فإنّه يمتنع أن يرجع المبيع إلى البائع الأوّل مع أنّ المشتري الثّاني اشتراه من المشتري الأوّل و السّر في ذلك ما ذكرناه من أن تقدير الملك ليس مجرّد الفرض بل له واقع غاية الأمر أنّه ملك غير مستقرّ و الملك الحقيقيّ الآني يمتنع في هذين المقامين نعم
في مورد التّلف الحقيقيّ يمكن تقدير الملك قبل التّلف آنا ما للبائع و أمّا لو قلنا بأنّ الفسخ لا يقتضي أزيد من ردّ العين إن كانت موجودة و بدلها إن كانت تالفة أو بحكم التّلف فلا مانع من إعمال الخيار في جميع المقامات
و الحقّ ذلك إذ لا موجب لتقدير الملك بل لا موجب لضمان من عليه الخيار فإنّ مجرّد تلف المبيع في يد المشتري من مال البائع لا يوجب ضمان المشتري لماله لو لم يكن يده يد ضمان و لو كانت فلا موجب للتقدير و المفروض أن نفس المعاملة اقتضت التّضمين بمعنى أنّ درك التّالف على من تلف عنده لأنّ حقيقة البيع تقتضي تضمين كلّ منهما لمال الآخر و معنى ضمانه أنّه لو تلف عنده يصير عوضه المسمّى ملكا مستقرّا للآخر فالعين قبل الفسخ مضمونة بثمنها و أمّا بعد الفسخ فمضمونة بقيمتها لو كانت تالفة لأنّ عدم إقدام المتبايعين مع قبض العوضين يقتضي ضمان كلّ منهما لمال الآخر فما دامت العين موجودة لو فسخ أحدهما ردّت العين و لو كانت تالفة ردّت قيمتها لأنّ بالفسخ ينحل المعاملة فيرد الثّمن و يأخذ القيمة
إلّا أن يقال إنّ التّضمين الّذي يتصوّر في هذا القسم من المعاملة إنّما هو التّضمين من حيث أصل المعاملة و هو جعل العوض للمبيع و جعل المعوّض للثّمن بمعنى تبديل المال بالمال
و أمّا التّضمين المطلق الّذي يقتضي الضّمان بالمسمّى قبل القبض بحيث إذا تلف المبيع أو الثّمن انفسخت المعاملة و ردّ الباقي منهما إلى مالكه الأصلي و يقتضي الضّمان بالمثل أو القيمة بعد القبض بحيث إذا تلف المقبوض و طرأ فسخ أو انفساخ أو إقالة يرد مثله أو قيمته إلى الطّرف فلا يعقل هنا لأنّه لا يمكن للبائع مثلا أن يلتزم بضمان المبيع و كون دركه عليه بالضّمان المطلق حتى في مورد التّلف لأنّ معنى ضمانه كذلك أن يكون تلفه من ماله و لازمه أن يقدّر العبد ملكا له آنا ما قبل التّلف و لازمه عدم انعتاقه على المشتري و هذا ينافي حكم الشّارع به
و على هذا فلا يمكن أن تجري القاعدة الأخرى في المقام و هي أنّ بالقبض ينتقل الضّمان لأنّ معنى هذه القاعدة أنّ القبض يقتضي أن يكون تلف المقبوض على مالكه الفعليّ عكس تلفه قبل القبض لأنّه على مالكه الأصلي و يقتضي أيضا انتقال الضّمان بالمسمّى إلى الضّمان الواقعيّ و هذه القاعدة فرع القاعدة الأولى فإذا لم يكن للبائع مثلا الالتزام بالمسمّى بالضّمان المطلق قبل القبض لم يكن له الالتزام بالضّمان المطلق بعد القبض بالضّمان الواقعي فلا يقدر على حل العقد بالفسخ و لا بالإقالة و ليس هذا العقد بعد صحّته قابلا لأن يطرأ عليه انفساخ فتدبّر
قوله (قدّس سرّه) إلّا مع إقدام