منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٥ - الأمر الثّاني الثّمن المشروط ردّه إمّا أن يكون في الذمّة و إما أن يكون معينا
عدمه لأنّ ظرف حصول الانفساخ متأخّر و المقارن للعقد هو ظرف الإنشاء إلّا أنّه يجب أن يكون الشّارط مالكا لهذا الشّرط كالبائع إذا باع و ارتهن قبل قبول المشتري و كمن وكّل شخصا في نكاح زوجة و طلاقها و رجوعه إليها ثم طلاقها فإنّ في هذه الموارد واقع النّكاح مقدم على واقع الطّلاق و إنشاؤه كذلك أيضا فهو مالك للإنشاء المترتّب على إنشاء آخر فكما أنّ واقع المترتّب في ظرف حصول المترتّب عليه متأخّر فكذلك إنشاؤه و هكذا جعل الخيار في ضمن العقد أو شرط السّقوط في ضمنه فإنّ التزام الموجب حاصل بنفس إيجابه فله إسقاطه و هذا بخلاف انفساخ العقد فإنّه لا يملكه
نعم اشتراط انفساخ عقد آخر خياريّ في ضمن هذا العقد لا مانع عنه بحيث كان نفس هذا الإنشاء فسخا له و هذا بخلاف أن يقول بعتك بشرط أن يكون منفسخا
ثم إنّه بعد ما عرفت من صحّة جعل الخيار بأحد الوجوه الستة بمقتضى القواعد العامّة فتطبيق الأخبار الخاصّة على أحد الوجوه لا موجب له لا سيّما حمله على الوجه السابع الّذي هو الرابع في كلام المصنف (قدّس سرّه) مع أنّ أكثرها ظاهر في كون الرّد فسخا فعليا أو مقدّمة لإنشاء الفسخ أو الإقالة أو التّمليك ثانيا أو كان الشرط سببا لكون المبيع له عند الرّد كما هو ظاهر الغنية فإنّ ملكيّة البائع للمبيع ثانيا بالاشتراط في ضمن العقد بلا إنشاء على حدة من المشتري لا مانع عنه للفرق بين إنشاء الملكيّة بالاشتراط و إنشاء الفسخ به و الفارق هو أنّ الأوّل لا يستلزم من وجوده عدمه بخلاف الثّاني
[توضيح المسألة يتحقق بالكلام في أمور]
[الأمر الثّاني الثّمن المشروط ردّه إمّا أن يكون في الذمّة و إما أن يكون معينا]
قوله (قدّس سرّه) الأمر الثّاني الثّمن المشروط ردّه إمّا أن يكون في ذمّة إلى آخره
الثّمن إذا كان نقدا قد يكون كليّا و قد يكون شخصيّا فإذا كان كلّيا و اشترط الخيار بردّه فلو قبضه فردّه يتحقّق بمثله أيضا كما يتحقّق بنفس المقبوض لأنّ كلّ فرد من مصاديق الكلي و شرط ردّ الثمن معناه شرط ردّ ما كان مصداقه
نعم لو شرط ردّ المقبوض فلا يتحقّق ردّه إلّا بردّ عين المقبوض إلّا أن يقال بعد تعيّن الكلّي بالفرد المقبوض فالثمن هو المقبوض بشخصه فردّ الثّمن معناه ردّ ما هو الثّمن فعلا و المصداق الآخر ليس ثمنا و لو لم يقبضه فهل له الخيار أو لا وجهان وجه الثّاني أنّ معنى جعل الخيار بشرط الرّد هو شرط القبض ليتحقّق موضوع الرّد و لكن الأقوى هو الأوّل لأنّ الرد أخذ طريقا لوصول الثّمن إلى المشتري
نعم لو علم من الخارج أن الغرض تعلّق بالرّد بما هو ردّ فليس له الخيار و بالجملة في مورد الإطلاق ينزّل الشّرط على ما هو المتعارف نوعا و العرف و العادة يرون الرّد طريقيّا نعم لو قيّده بما هو خارج عن المتعارف و كان اشتراطه عقلائيا جامعا لشرائط الصّحة فلا مانع عنه و إذا كان الثّمن شخصيّا فتارة يقع الكلام قبل قبضه و أخرى بعده
أمّا قبل قبضه فحكمه حكم الكلّي بل بمقتضى ما قدّمناه من عدم الفرق بين الكلّي و الفرد في مورد القبض لأنّ الكلّي يتعيّن في المقبوض فالحكم في كلتا الصّورتين واحد فعلى هذا لو قبض الثمن سواء كان كليّا أم شخصيّا فتارة يشترط ردّ عينه و أخرى يشترط ردّ الأعمّ من البدل و من العين و ثالثة يطلق
فإذا اشترط رد عينه بشخصه فلا خيار له في مورد التّلف كان التّلف سماويّا أو بمتلف أجنبيا كان أو نفس البائع و إذا جعل الخيار بشرط ردّ الأعمّ فتارة يقيده بمورد التلف أي يجعل الخيار بشرط رد العين مع وجودها و بدلها مع تلفها و قد يطلقه و قد يقيّده بصورة بقاء العين فلو جعل ردّ البدل في صورة التّلف فلا إشكال في أنّه مع بقائها يجب ردّها و مع تلفها يردّ بدلها و لو أطلق فلو قلنا بصحّة التّقييد بصورة البقاء فلا إشكال و أما مع فساده فالإطلاق ينزّل على مورد التّلف
فيجب التكلّم في صورة التّقييد فنقول لو جعل الخيار المشروط بالرّد مقيّدا بردّ مثل العين و لو مع بقائها فقد يكون الرّد فسخا فعليا أي قيّد الفسخ بالرّد لا الخيار