منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٥ - مسألة من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار
أو التّعميم في المسألة السّابقة و قد ظهر أنّ القدر المسلم هو خيار المجلس و الحيوان و الشّرط المطلق و أمّا لو قيل بالتّوقف للأخبار المتقدّمة الدّالة على أنّ التّلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له فالتّعدي إلى الخيار المنفصل مبنيّ على المسألة الآتية و هي أنّ قاعدة التّلف ممّن لا خيار له سارية في غير خيار الحيوان و الشّرط اللّذين هما مورد الرّوايات
و أمّا لو اختصت بهما و خيار المجلس على إشكال فيه فلا يمكن التّعدي إليه و كيف كان فالتّعدي و عدمه إمّا مبنيّ على المسألة المتقدّمة أو الآتية نعم بناء على ما اختاره المصنف في كلتا المسألتين من اختصاص كلا الحكمين بخيار الحيوان و الشّرط و المجلس فلا فرق بين أن يكون مدرك القول بتوقّف الملك على انقضاء الخيار عدم جواز التّصرف في زمان الخيار أو الأخبار المتقدّمة
[مسألة من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار]
قوله (قدّس سرّه) مسألة من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار إلى آخره
لا يخفى أنّ هذه القاعدة أي كون التّلف في زمان الخيار ممن لا خيار له في الجملة من القواعد المسلّمة بين الفقهاء كقاعدة كون تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه و لا إشكال في أنّها لا تشمل ما إذا كان الخيار للطّرفين لأنّه ليس هناك من لا خيار له حتّى يكون التّلف منه و إنّما الإشكال من جهات أخرى
الأولى في شمولها للخيار الثّابت للبائع أو اختصاصها بالمشتري بأن يكون تلف المبيع في زمان خيار المشتري على البائع لا تلف الثّمن في مدّة خيار البائع على المشتري
الثّانية في شمولها لجميع الخيارات أو اختصاصها بالخيار الزّماني كالحيوان و الشّرط أو تعمه و ما كان متوسّطا بين الزّماني و غيره كالمجلس فإنّه ليس زمانيّا و مضروبا في الزّمان حتّى يكون كخيار الحيوان و الشّرط بل هو معنون بعنوان الاجتماع المنطبق على الزّمان
الثّالثة في كونها تعبديّة صرفة مستفادة من الأخبار المتقدّمة في المسألة السّابقة أو أنّها مقتضى قواعد باب المعاوضة أيضا
الرّابعة أنّ الضّمان فيها هل ضمان المعاوضة أي بتلف المبيع يردّ الثّمن إلى المشتري أو ضمان اليد فيرجع المشتري إلى البائع بالمثل أو القيمة و كلّ هذه الجهات محلّ الخلاف بين الأعلام و ليس إجماع على إحداها
و المشهور بينهم في الجهة الأولى و الثّانية هو الاختصاص فاختاروا اختصاص القاعدة بخيار المشتري في خصوص الحيوان و الشّرط و صرّحوا بأنّه إذا مات المعيب لم يكن مضمونا على البائع و إن مات بعد العلم بالعيب و قيّد المحقّق الثّاني كون الضّمان على البائع في الاقتصاص من العبد الجاني بما إذا كان في الخيار المخصوص بالمشتري أي خيار الحيوان فيظهر من تقييده أنّ العبد من جهة العيب ليس في ضمان البائع مع أنّ العبد الجاني فيه جهتان من الخيار كونه معيبا و كونه حيوانا
و لكن يظهر من جماعة من المحقّقين التّعميم بالنّسبة إلى الجهتين فمنهم الشّهيد (قدّس سرّه) حيث قال و بالقبض ينتقل الضّمان إلى القابض إذا لم يكن له خيار و منهم المحقّق جمال الدّين في حاشية الرّوضة و منهم صاحب الرّياض و مفتاح الكرامة و حيث إنّ المسألة خلافيّة فلا بدّ أوّلا من تنقيح الجهة الثالثة
فنقول العقد المعاوضي متضمّن لالتزام كلّ من المتعاقدين بتسليم ما انتقل عنه إلى طرفه بحيث إنّ لكلّ واحد منهما حقّ حبسه حتّى يسلّمه الآخر و لو سلّم أحدهما و امتنع الآخر فله إجباره و التّرافع عند الحاكم و مع تعذّره فله المقاصّة منه بإذن الحاكم أو مطلقا و إن تلف مال كلّ منهما قبل التّسليم على الآخر و لكن هذا إذا لم يكن العقد خياريّا و أمّا إذا كان خياريّا فهو بجميع ما يتضمّنه من المدلول المطابقي و الالتزامي