منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٩ - الأمر الخامس لو تلف المبيع كان من المشتري
عبارته في قوله نعم لو جعل الخيار و الردّ في جزء معيّن من المدّة كيوم بعد السّنة إلى آخره فلا تنافي بين كلاميه فلا يرد على ما أورده بعض المحشين
ثم إنّ محصّل كلام الجواهر في الردّ على المصابيح أمور ثلاثة الأوّل أنّه لو قيل بأنّه لا خيار قبل الردّ يلزم جهالة مبدإ الخيار الثاني أنّه خلاف ما يستفاد من فهم العرف فإنّهم يفهمون من هذا الشّرط جعل الخيار في طول المدّة لا بعد الردّ و الثالث أنه خلاف ما هو البناء من الأصحاب من ردّ الشّيخ القائل بتوقّف الملك على انقضاء الخيار ببعض هذه الأخبار المستفاد منه أنّ غلّة المبيع للمشتري لأن حاصل كلامهم أنّ مجموع المدّة ظرف للخيار مع أنّ نماء المبيع للمشتري فلو توقّف الملك على انقضاء الخيار لما كانت الغلّة للمشتري فمن ردّ الأصحاب مقالة الشّيخ بهذا الخبر يستفاد ثبوت الخيار مطلقا و إلّا لما كان وجه لاستدلال الأصحاب به على ردّ الشيخ
و محصّل ردّ المصنف على الجواهر أنّ الجهالة النّاشئة عن الردّ مع تعيين ظرف الخيار لا تضرّ و أمّا فهم العرف فلا يتبع فيما لو كان المدار على كيفيّة جعل الخيار و أمّا استدلال الأصحاب فلعلّهم فهموا من مذهب الشّيخ توقف الملك على انقضاء الخيار المنفصل أيضا و لا يخفى أنّ الأخير لا يستقيم لأنّ الشّيخ يقول بالتوقّف في نحو خيار المجلس و الشّرط لا مطلقا فلو لم يكن الخيار في المقام متّصلا و كان بعد الردّ لما كان وجه لاستدلالهم بهذه الأخبار على ردّ الشّيخ
و ينبغي التّنبيه على أمرين الأوّل أنّ فائدة النزاع في ثبوت الخيار و عدمه قبل الردّ مع قابليّة إسقاط الشّرط مطلقا لظهر في التصرّف فإنّه لو كان الخيار ثابتا في طول المدّة و كان الفسخ معلّقا على الردّ لكان التصرّف التزاما بالملكيّة و أمّا لو لم يكن الخيار ثابتا فليس التصرّف تصرّفا في زمان الخيار و أمّا الشّرط فعلى أيّ تقدير لا يسقط بالتصرّف لأنّ الإسقاط من العناوين الّتي ليست الأفعال مصداقا لها بل لا بدّ من تحقّقها بالقول
و بالجملة و إن كان الشّرط قابلا للإسقاط تحقق الخيار أم لا إلّا أن سقوطه منحصر بالقول بخلاف الخيار فإنّه يسقط مطلقا لأنّ التصرّف مصداق للالتزام الثّاني أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ المشروط بالشّرط لا يتحقّق قبل حصول شرطه كان المشروط وضعا أو تكليفا لامتناع الشّرط المتأخّر فلا يرد على المصابيح بأنّه لو كان الخيار في طول المدّة لكان التصرّف مسقطا لأنّه تصرّف في زمان الخيار مع أنّ الخيار على كلا الوجهين معلّق على الردّ فقبل الردّ لا خيار و ذلك لأن فعليّة الخيار و إن كانت متوقّفة على الردّ مطلقا إلّا أنّ ملك التزام العقد بيد ذي الخيار الذي هو البائع في المقام فيما إذا كان الخيار في طول المدّة لأنه قادر على إقدار نفسه في جميع الأوقات فالتصرّف في الثمن ردّ للالتزام العقدي الّذي كان زمام أمره بيده إلى المشتري بخلاف ما إذا كان الخيار منفصلا كيوم بعد السّنة فإن التزام نفسه فعلا بيد المشتري
و بالجملة لا تنافي بين المشروطيّة و كون المشروط بيد المشروط له و إن كان شرطه متأخّرا و لذا لو رجع المشرّط في باب المسابقة و شكّ في استحقاق السّابق السّبق مع رجوع طرفه يستصحب بقاء الحكم المشروط و هكذا الشكّ في نسخ الحكم المشروط بل جريان الاستصحاب التّعليقي منحصر في أمثال هذه الموارد ففي المقام زمام أمر العقد بيد البائع من زمان العقد إلى سنة مثلا فلو تصرّف ببناء مالكيّ و التزام عقدي فهذا التصرّف مسقط لحقّه و من هذا البيان قلنا إنّه يسقط بالإسقاط القوليّ أيضا لأنّه ليس إسقاطا لما لم يجب
[الأمر الخامس لو تلف المبيع كان من المشتري]
قوله (قدّس سرّه) الأمر الخامس لو تلف المبيع إلى آخره
لا يخفى أنّ تلف المبيع لا يوجب سقوط خيار البائع إلّا بناء على أن يكون الخيار مطلقا