منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٧ - منها عدم الخيار لأحدهما أو لهما
يرجع إلى من غره و هذا مطلب آخر
و بالجملة ففي هذا النسخ من العقود لا سبيل إلى القول بالكشف و لو قلنا به في العقود المعاوضيّة كما لا سبيل إليه في العقود الإذنيّة الّتي قوام تحقّقها بالإذن و الاستنابة كالوكالة و الوديعة و العارية و اشتباه ذلك فلو وكّل شخص أحدا فضولا من الغير فمرجع إجازة الغير إلى إذنه و استنابته فيما وكّل له فعلا و لا معنى لكشفها عن صحّة ما وقع فضوليا لما عرفت أن حقيقة هذه العقود الإذن و الاستنابة فيما هو وظيفة للمنوب عنه فلا يعقل وقوعها بدون الإذن و إن لحقه و يترتّب عليه ضمان الوكيل الفضولي لو تصرّف في مال الغير على وجه يوجب الضّمان إلّا أن يكون إذنه و إجازته فيما بعد على وجه يستلزم سقوط ضمانه فتأمل جيدا
و أولى بما ذكرنا من عدم قابليّة الإجازة للكشف ما إذا كان توقّف المعاملة عليها لأجل تعلّق حقّ للمجيز على أحد العوضين على وجه يمنع من تصرّف المالك كما في بيع الرّاهن العين المرهونة بلا إذن من المرتهن و كما في بيع ما تعلّق به حق الخيار بناء على أنّه حقّ متعلّق بالعين
و كيف كان ففي هذه المواضع أيضا لا معنى لكاشفية الإجازة بلا شبهة لأنّ البائع إنّما باع مال نفسه فلا معنى لتوقّفه على إجازة غيره
غاية الأمر حيث إنّه مناف لحقّ المرتهن فلا بدّ من التخلّص عنه بوجه إمّا بفكّ الرّهن أو باستيذان منه و إلّا فالبائع ما باع مال غيره حتّى يتوقّف على الإجازة لا من جهة الاستناد و لا من جهة أخرى كما لا يخفى
و بالجملة ففي هذه الموارد الثلاثة لا محيص عن القول بأنّ الإجازة مثبتة بمعنى أنّ ما يترتب على الفضولي يثبت بها لا أن يثبت بالعقد و يكون الإجازة كاشفة عنه كما لا يخفى و ما نحن فيه من قبيل القسم الأخير حيث إنّ البائع إنّما قبض ماله غايته للمشتري حقّ الحبس لعدم أخذه المبيع فقبضه بدون إذن منه مناف لحقّه الثّابت فيه فيكون من قبيل تصرّف المالك في العين المرهونة فتأمّل و لا تغفل
[ثم إنه يشترط في هذا الخيار أمور]
[الشرط الرابع أن يكون المبيع عينا أو شبهه كصاع من صبرة]
قوله (قدّس سرّه) إلّا أنّ الظاهر من لفظ الشّيء الموجود الخارجي إلى آخره
و حاصل الاستظهار بنحو أسدّ و أخصر أنّ ظاهر لفظ الشّيء كلفظ المبيع و المتاع أن يكون المبيع معنونا بهذا العنوان قبل البيع و الكلي الثابت في الذّمّة لا يكون قبل البيع شيئا بل اعتبار يحدث بالعقد فرواية أبي بكر بن عيّاش أيضا منصرفة عنه كسائر الأدلّة
[ثم إن هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار]
[منها عدم الخيار لأحدهما أو لهما]
قوله (قدّس سرّه) منها عدم الخيار لأحدهما أو لهما
الوجوه المحتملة هاهنا أنّ الخيار تارة في الثّلاثة و أخرى بعدها و ثالثة عندها أي رأس الثلاثة و على التّقادير إمّا لأحدهما أو لكليهما و الّذي يمكن استظهاره من الأدلّة على ما يشير إليه أن يكون خيار في البين عند الثّلاثة الّذي هو موقع جعل خيار الشّرط إمّا بعدها أو قبلها فلا وجه للاشتراط و على هذا فلا ينافي مع خيار الحيوان على ما يتّضح لك إن شاء اللّٰه
قوله (قدّس سرّه) و كيف كان فلا أعرف وجها معتمدا في اشتراط هذا الشّرط إلى آخره
لا يخفى أنّ ما أفاده أخيرا من أنّ ظاهر الأخبار كون عدم مجيء المشتري بالثّمن بغير حقّ التأخير و ذو الخيار له حقّ التأخير مبنيّا على ما أفاده في التّذكرة في أحكام الخيار من أنّه لا يجب على البائع تسليم المبيع و لا على المشتري تسليم الثّمن في زمن الخيار وجه وجيه لعدم الخيار مناقشته فيه بقوله و فيه بعد تسليم الحكم في الخيار إلى آخره كما ناقش فيه في أحكام الخيار أيضا ممّا لا وجه له مع اعترافه (قدّس سرّه) به في باب القبض و عليه يبنى جواز حبس أحد المتبايعين ما انتقل عنه مع امتناع الآخر عن تسليم ما انتقل إليه و به يجيب (قدّس سرّه) في ذاك الباب من إشكال