منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٩ - الشّرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد
في الأبواب الثلاثة كما نقل عن الشّهيد و تبعه غيره أيضا فلا تناقض بين كلماتهم كما أورد صاحب الجواهر على الشّهيد (قدّس سرّهما)
و قد عرفت كمال الفرق بين الأبواب و العجب منه (قدّس سرّه) أنّه شدّد النّكير على الشّهيد في صحّة الاشتراط في ضمن عقد البيع و في باب الشّركة ظاهره الميل إلى الصّحة مع ما عرفت أنّ الأمر بالعكس فراجع و تأمّل و أعجب منه حمله مورد الرّوايتين في الجارية على بيع الكلّي في المعيّن في مقام تطبيقهما على القاعدة مع أنّ تصويره في غاية الإشكال و على فرض التّصوير لازمه عدم استحقاق الرّبح أيضا
نعم في الأخبار الواردة في باب الصلح يمكن تطبيقها عليها كما تقدّم و كيف كان فما أفاد الشّهيد في باب الصّلح و في ضمن عقد البيع الموجب للشّركة من صحّة الاشتراط بل و كذلك كل عقد لازم كان موجبا للشّركة و عدم الصّحة في عقد الشّركة كلّها على القاعدة و منطبق على الأصول الكليّة كما أشير إليها في الجملة
بقي الكلام فيما إذا حصل الشّركة بسبب آخر قهري كالإرث و نحوه أو اختياري كالبيع و الحيازة و نحوهما ثم اشتراط التفاوت في الرّبح و الخسران في ضمن عقد لازم آخر و بعبارة أخرى تارة يكون الاشتراط في ضمن عقد هو منشأ الشّركة و أخرى في ضمن عقد بعد فرض تحقّقها بسبب آخر و الفرق أنّ على الأوّل يمكن القول بأنّ الشركة إنّما تحقّقت على هذا الوجه فلا اقتضاء لها حتى ينافيه الاشتراط بخلاف الثّاني فإنّ الشّركة المتحقّقة سابقا مقتضية لتساويهما في الرّبح و الخسران فاشتراط التّفاوت مناف لمقتضاها و إن لم يكن فيه محذور من جهة كون التّفاضل بلا عوض أو من جهة عدم السّبب المملّك لما عرفت من اندفاعهما إذا كان في ضمن عقد لازم
و لكن قد عرفت أنّ اشتراط التّفاضل يتصوّر بأحد الوجهين تارة يكون مرجعه إلى عدم دخول الزيادة في ملك الشّارط و انتقاله إلى المشروط له ابتداء أي عند حصول المعاوضة و ظهور الرّبح و أخرى إلى انتقالها إلى مالكها على القاعدة ثم انتقاله من ملكه إلى المشروط له
و قد عرفت أنّ على الأوّل لا يجوز الاشتراط في ضمن العقد المنشإ للشركة أيضا لمنافاته مع ما يقتضيه الملكيّة و مخالفته للقواعد المستفادة من الكتاب و السّنة و على الثّاني لا محذور فيه في كلا المقامين لعدم منافاته مع ما يقتضيه الشّركة حتّى يفرّق بين كونها متحقّقة سابقا أو حاصلة بنفس هذا العقد
نعم فيه إشكال الغرر و الجهالة و انحصار سبب الملك في العقود المعهودة و تعليق التّمليك على المرابحة و ظهور الرّبح و قد أشرنا سابقا أنّ الوجوه الثّلاثة قابلة للمنع كما يأتي توضيحه إن شاء اللّٰه
و كيف كان فقد تلخّص من مجموع ما ذكرنا أنّ اشتراط التّفاضل لأحد الشّريكين بجميع وجوهه المتصوّرة من كون الرّبح لأحدهما و الخسران بينهما أو الرّبح بينهما و الخسران على أحدهما أو تفاضل أحدهما في الرّبح من دون أن يكون له عمل موجب لاستحقاقه لذلك تارة في ضمن عقد الشّركة ابتداء و أخرى في ضمن عقد لازم يحصل منه الشّركة سواء كان العقد بينهما أو بينهما و بين ثالث يشترط تفاضل أحدهما في الرّبح على الآخر و ثالثة في ضمن عقد لازم مع تحقّق الشّركة سابقا بأسبابها القهريّة أو الاختياريّة ففي القسم الأوّل الوجه بطلان الشّرط لمنافاته مع القواعد الكليّة و ما يقتضيه عقد المشاركة أيضا و أمّا في القسمين الأخيرين فالمتّجه النفوذ و الجواز إن كان مرجعه إلى ما ذكرنا من أحد الوجهين و لم يمنع الغرر و التّعليق و كون الشّرط مملّكا و إلّا ففي صحّته