منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٧ - الشّرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد
كلماته و لكن سيتّضح لك عدم التّهافت بينها و أنّ كل واحد وقع في محلّه
و بالجملة كلمات الأكابر على ما نقل مختلفة في الأبواب الثلاثة فالظاهر في باب الصّلح تسالمهم على الصّحة لمكان غير واحد من الأخبار كما أنّ الظّاهر أيضا تسالمهم على البطلان فيما إذا كان الشّرط في ضمن عقد الشركة معلّلا بعدم وقوع الزيادة لأحدهما في مقابل عوض و لا وقع اشتراطها في ضمن عقد معاوضة ليضمّ إلى أحد العوضين و لا اقتضى تملّكها عقد هبة و الأسباب المقرّرة للملك معدودة و ليس هذا منها
هكذا و أفادوا و نعم ما أفادوا فإنّ حقيقة الشّركة إنّما تحصل بامتزاج المالين لا بالعقد و لذا لو عقد أو لم يحصل الامتزاج لا يتحقق الشّركة كما أنّه لو امتزج المالان يتحقّق الشّركة و إن لم يعقدا فالشّركة من لوازم الامتزاج الواقع في الخارج
و من الواضح كون النّماءات الحادثة أيضا مشتركة بينهما بنسبة أصلها كما أنّ النّقص لو ورد يرد على المجموع و ليس لذلك الامتزاج المتحقّق في الخارج قهرا أو اختيارا مساس بباب العقد و اللّفظ و الإنشاء و نحو ذلك حتى يبحث أنّ التّساوي في الرّبح و الخسران هل مقتضى ذات العقد أو مقتضى إطلاقه كما هو واضح بل هو مقتضى الشّركة الخارجيّة الحاصلة بالامتزاج و لكن حيث إنّ مقتضى الشّركة عدم جواز التصرّف لكلّ منهما بدون إذن الآخر ففائدة العقد هي الإذن في التّصرّف في مقام التّجارة و الاسترباح من أحدهما أو كليهما و كيفيّة العمل على وجه تعاطيا عليه في عقد الشّركة و حينئذ فاشتراط التّفاضل و النقص في الرّبح و الخسران في ضمنه لا يكاد يفيد شيئا لأنّه بمثابة الشّروط الابتدائيّة حيث لا يرجع إلى خصوصيّات الإذن و كيفية العمل لوضوح أن مجرّد اقترانه بالعقد لا يوجب صيرورته شرطا في ضمن العقد فافهم
و بالجملة إذا لوحظ هذا الاشتراط إلى الشّركة الحاصلة بالامتزاج و لو لم يكن مسبوقا بالعقد فمخالف للمشروع و ما يقتضيه الشّركة عرفا و شرعا و هو أنّ نماء كل مال لصاحبه لا محالة إلّا بسبب مملّك مفقود في المقام على الفرض و إذا لوحظ إلى عقد الشّركة يكون من قبيل الشّروط الابتدائيّة الغير النّافذة على ما سيأتي توضيحه لعدم ارتباطه بما هو المنشأ بالعقد من إذن كلّ واحد منها في التصرّف في مال الآخر بإعماله في مقام التكسّب و الاسترباح
نعم لو كان الشّرط راجعا إلى خصوصيّات العمل فكونه في ضمن عقد جائز لا يضرّ حيث إنّ مرجعه إلى تقييد الإذن فبدونه يبطل العقد لا الشّرط و بعبارة أخرى المشروط عليه ملزم بالوفاء بالشّرط مع التزامه بالشّركة نظير الوجوب الشّرطي في المستحبّات العباديّة
و كيف كان فقد تحصّل أنّ المتّجه بطلان اشتراط التّفاوت في الرّبح و الخسران في الشّركة الابتدائيّة أي ما يكون بالعقد كما أفاد الدّروس و غيره و لكن لا يخفى أنّ مقتضى تعليلهم من لزوم انتقال الزيادة في ملك المشروط له بلا عوض و بلا سبب مملّك من هبة أو وقوعه في ضمن عقد معاوضة ليضمّ إلى أحد العوضين أنّه لو كان للمشروط له عمل أو كان الاشتراط في ضمن عقد المعاوضة كالبيع مثلا كما هو مورد الرّوايتين الواردتين في الجارية كان صحيحا نافذا إذ على الأوّل يكون الزيادة في مقابل العمل كما في باب القراض و لذا قالوا بأنّ الاسترباح إذا كان منوطا بعمل فهو بالقراض أشبه من الشّركة فيصير الشرط هنا من خصوصيات الإذن و كيفية الجعل المنشإ بالعقد
و قد عرفت أنّ مع فرض بقاء الشّركة و حفظها يجب الوفاء بالشّرط