منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٦ - الشّرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد
مطابقة أو التزاما بأحد الوجهين و إذا كان يده بحقّ مالكيّ أي يملكه بالعقد لا مجرّد كونه برضا المالك و تسليطه عليه فاشتراط كون اليد يد ضمان خلاف للمشروع إذ الّذي هو محلّ الكلام هو هذا لا مجرّد أنّه لو تلف العين يتداركه المستأجر من ماله فإنّه ربما يكون نافذا جائزا فتأمل جيدا
و من هذا القبيل يد المرتهن على العين المرهونة فإنّه أيضا بحقّ مالكيّ ناش من قبل العقد فإن كون العين وثيقة عنده بحيث كان له استيفاء ماله عنها في محلّه لا يكاد ينفك عن وضع اليد على العين و كونها تحت سلطنته فاشتراط الضّمان فيه أيضا مناف لمقتضى العقد بالمعنى الّذي ذكرناه
و أمّا سائر أبواب الأمانات فما عدا العارية و هو الوكالة و الوديعة فكذلك أي لا يصحّ شرط الضّمان لكن لا من جهة استحقاقه كون العين في يده بل من جهة كونهما استنابة عن المالك فجعل يدهما بمنزلة يده ينافي ضمانه فحقيقة الاستنابة منافية للضّمان لإرجاعه إلى ضمان نفسه
و على هذا فلا فرق في الوكالة بين كونها تبرّعا أو بجعل فإنّ الجعل لا ينافي الاستنابة نعم لو قيل كما توهّم أن عدم الضّمان من جهة إرجاعهما إلى مصلحة المالك فيتفاوت صورة التبرّع و غيرها و لكن مجرّد ذلك لا يكاد يكفي في عدم الضّمان إلّا بضميمة مثل ما جعل اللّٰه على المحسنين سبيلا و أمثال ذلك حتّى يتمّ و ينتج و على أيّ حال بعد ما عرفت من منافاة الاستنابة مع الضمان و كونهما من هذا الباب فلا نحتاج إلى كبرى أخرى
بقي الكلام من الأمانات الخمس في العارية و قد ظهر أنّه لا مانع من اشتراط الضّمان فيها لعدم دخولها في إحدى الكبريات المذكورة من كون تصرّف المستعير عن حق مالكي أو استنابة أو كونه مصلحة للمالك و إحسانا عليه بل مجرّد تحليل و إباحة و هذا غير مقتض لعدم الضّمان بوجه
نعم مقتضى إطلاقها و إرسالها ذلك و عليه يحمل ما في بعض الأخبار ليس على المستعير عارية ضمان إلى آخره فإنّ عدم الضّمان كما يمكن أن يكون مستندا إلى علّة موجبة لذلك كذلك يمكن أن يكون لعدم المقتضي للضّمان فلا اقتضاء للعقد بحسب ذاته لا له و لا لعدمه فيصحّ اشتراط الضّمان كما يصحّ اشتراط عدمه و طريق استكشاف ذلك أي كونه من باب عدم العلّة أو العلّة الموجبة لعدمه ما في الأخبار العديدة من الضّمان عند الاشتراط فراجع
و قد ظهر ممّا تقدّم أنّ حال الإجارة على الأعمال بعينه حال العارية في عدم دخولها في الكبريات المذكورة المنافية للاشتراط كما هو واضح الثّانية في اشتراط عدم الخسران في عقد الشّركة فإنّه أيضا محلّ خلاف و إشكال و على جوازه وردت رواية صحيحة عن رفاعة قال سألت أبا الحسن موسى ع عن رجل شارك رجلا في جارية له و قال إن ربحنا فيها فلك نصف الرّبح و إن كانت وضيعة فليس عليك شيء فقال ع لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية إلى آخره و لكن منعه ابن إدريس مطلقا لمنافاته مع الشّركة و الرّواية خبر واحد ليس حجّة عنده
و عن التّنقيح الاقتصار على مورد النّص تعبّدا و عن المحقّق في الشّرائع جوازه في مطلق الحيوان و لا يعلم له وجه و عن الدّروس كما نقل عنه التعدّي إلى مطلق المبيع معلّلا بأنّ تبعيّة المال من لوازم الشّركة المطلقة لا مطلق الشّركة فلا ينافي في اشتراط خلافها و الرّواية على القاعدة فيتعدى عن موردها إلى سائر الموارد أيضا
هذا ما أفاده (قدّس سرّه) في بيع الحيوان و في الشّركة الابتدائيّة استظهر البطلان و في الصّلح تسلّم الصّحة بلا إشكال و لذا أورد عليه صاحب الجواهر بالتّهافت بين