مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٨ - فصل في الدعاء بعد الفراغ من صلاة الليل
الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ من فضل طعام و شراب أجريته لأمتك الفضل بمعنى الفضلة و المراد به هنا دم الحيض فإن بعضه يصير غذاء للحمل ما دام في الرحم و بعضه يصعد إلى الثديين و يستحيل لبنا ليصير غذاء له إذا خرج و أستعصمك من ملكته بالفتحات أي تملكه إياي و استرقاقه لي من صدف عن رضاك صدف بالصاد و الدال المهملتين و الفاء بمعنى خرج و أعرض من أليم النكال تقدم تفسير النكال الفاغرة أفواهها فغر فاه بالفاء و الغين المعجمة و الراء أي فتحه الصالقة بأنيابها صلق بالصاد المهملة و آخره قاف كضرب وزنا و معنى صلاة تشحن الهواء بالشين المعجمة و الحاء المهملة بمعنى تملأ حتى يرضى بصيغة الغائب و الضمير للنبي ص و فيه إشارة إلى ما وعده به سبحانه بقوله جل شأنه وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى-
وَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ عَنْ أَصْحَابِ الْعِصْمَةِ ع أَنَّهُ ص لَا يَرْضَى وَ وَاحِدٌ مِنْ أُمَّتِهِ فِي النَّارِ.
و أن هذه الآية أبلغ في الرجاء من آية لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ