مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٦ - فصل في الدعاء بعد الفراغ من صلاة الليل
التي يتوصل بها إلى السعادات الأخروية إلا السبب الذي هو رحمتك فإنه لا يفوت من أحد و تقطعت عني عصم الآمال العصم بكسر العين المهملة جمع عصمة و قد تقدم تفسيرها ما أبوء به من معصيتك أبوء بالباء الموحدة و آخره همزة بمعنى أقر و أرجع فتل عني عذار غدره فتل بالفاء و التاء المثناة الفوقانية أي صرف و المراد بالعذار بكسر العين المهملة بعدها ذال معجمة ما يقع على خد الفرس من اللجام و الرسن و الكلام استعارة و المراد أن الشيطان بعد حصول مراده من إيقاعه لي في المعصية بالحيلة و الغدر يصرف عني عنان غدره حيث حصل مني مراده و تلقاني بكلمة كفره إشارة إلى ما حكاه سبحانه عنه بقوله تعالى إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ فأصحرني لغضبك أصحرني بالصاد و الحاء المهملتين أخرجني إلى الصحراء و المراد هنا جعلني تائها في بيداء الضلال متصديا لحلول غضبك علي و لا خفير يؤمنني عليك الخفير بالخاء المعجمة و الفاء بمعنى المانع و المجير إلى حرمات انتهكتها بالنون و التاء الفوقانية أي بالغت فيها و كبائر ذنوب اجترحتها أي اكتسبتها و قد قدمنا في الباب الأول ما