مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٧ - فصل في الدعاء بعد الفراغ من صلاة الليل
يحمل عليه أمثال هذا الكلام إذا صدر من المعصوم ع بحضرة الأكفاء أي بحضور الأمثال و الأشباه كنت أحتشم منه أي أستحيي منه حدرتني ماء مهينا بفتح الميم أي محقورا حرج المسالك بالحاء المهملة المفتوحة و الراء المكسورة و آخره جيم صفة مشبه من الحرج بفتحتين و هو الضيق نطفة ثم علقة نصب النطفة و المعطوفات عليها إما على حكاية ما وقع في القرآن المجيد أو على إضمار عامل كخلقني و نحوه فالنطفة مأخوذة من النطف و هو الصب و العلقة قطعة جامدة من الدم و هي أول ما يستحيل إليه النطفة ثم مضغة أي قطعة من اللحم و هي في الأصل بقدر ما يمضغ ثم عظاما بتصليب بعض أجزاء المضغة[١] [العلقة] و الإتيان بصيغة الجمع لاختلاف العظام في الهيئة و الصلابة ثم كسوت العظام لحما إما مما بقي من المضغة أو لحما جديدا ثم أنشأتني خلقا آخر و هو صورة البدن و نفخ الروح فيه و هذا الكلام منه ع إشارة إلى ما تضمنه قوله تعالى وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا
[١] العلقة( خ).