مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٥٧ - فصل في أول وقت العشاء و سجدتي الشكر و الوتيرة
و أمثال ذلك كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً الكتاب مصدر كالقتال و المراد منه المكتوب أي المفروض و الموقوت المحدود بأوقات معينة و ذَا النُّونِ أي صاحب الحوت و هو يونس بن متى على نبينا و عليه السلام وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ننجي بنونين مضارع أنجينا فالنون الثانية ساكنة و قرأ ابن عامر و أبو بكر نجي بالتشديد و نون واحدة على وزن الماضي المبني للمفعول لكنه مضارع أصله ننجي بنونين فسقطت الثانية كما سقطت التاء الثانية في قوله تعالى تَظاهَرُونَ و قد تقدم تفسير بقية الآية الكريمة في أدعية نافلة العصر وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ أي خزائنه أو مفاتيحه إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ أي في اللوح المحفوظ و قيل في علم الله سبحانه و تعالى و القادر على طلبتي بفتح الطاء و كسر اللام و فتح الباء أي مطلبي كما مر في تعقيب الصبح لما قضيتها لي لما بالتشديد بمعنى إلا يقال أسألك لما فعلت كذا أي ما أسألك إلا فعل كذا و قد يقرأ بالتخفيف أيضا فلا حاجة إلى تأويل الفعل المثبت بالنفي و تكون لفظة ما زائدة و قد قرئ بالوجهين قوله تعالى إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
[فصل في أول وقت العشاء و سجدتي الشكر و الوتيرة]
فصل و أول وقت العشاء الفراغ من المغرب على