مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٨ - الباب الرابع فيما يعمل ما بين غروب الشمس إلى وقت النوم
أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ عَقَّبَ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ كُتِبَتَا لَهُ فِي عِلِّيِّينَ فَإِنْ صَلَّى أَرْبَعاً كُتِبَتْ لَهُ حِجَّةٌ مَبْرُورَةٌ.
و لم يشتهر كراهية الكلام فيما بين الأربع.
و يدل على كراهيته
رِوَايَةُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالَ: نَهَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بَيْنَ الْأَرْبَعِ الَّتِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ.
و قد استدل العلامة في المنتهى بهذه الرواية على كراهة الكلام بين المغرب و بينها و وافقه شيخنا في الذكرى على هذا الاستدلال و هو كما ترى[١] و أول وقت هذه الأربع الفراغ من الفرض و آخره على المشهور ذهاب الشفق و لا يزاحم بها العشاء سواء تلبس بها أو لا و ربما قيل بامتداد وقتها إلى أن يبقى بعد المغرب و قبل الانتصاف مقدار أدائها و قد مال إليه شيخنا في الذكرى لكن كلام العلامة طاب ثراه في المنتهى يدل على اتفاق علمائنا على أن آخر وقتها غيبوبة الشفق فلا عدول حينئذ عن المشهور و إذا فات وقتها فينبغي قضاؤها كسائر الرواتب
فَعَنِ الصَّادِقِ
[١] وجه الضعف لهذا الاستدلال أن النهي في هذه الرواية ليس عن التكلم بين المغرب و نافلتها، بل بين أجزاء النافلة( منه).