مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣٠ - فصل في التعقيب
تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إلى تأويل و ذكروا أن الإعجاز في تسبيح الحصى في كف النبي ص ليس من حيث نفس التسبيح بل من حيث إسماعه للصحابة و إلا فهي في التسبيح دائما أن تخرجني من الدنيا آمنا أي من الذنوب التي بيني و بينك بأن توفقني للتوبة منها قبل الموت و من التي بيني و بين خلقك بأن توفقني للتخلص منها و تدخلني الجنة سالما أي من العقاب قبل دخولها بأن تعفو عن ذنوبي و تدخلنيها و هذه الجملة كالمؤكدة لسابقتها و لا حول و لا قوة إلا بالله و قد يراد من الحول هنا القدرة أي لا قدرة على شيء و لا قوة إلا بإعانة الله سبحانه-
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْحَوْلَ هُنَا [هَاهُنَا] بِمَعْنَى التَّحَوُّلِ وَ الِانْتِقَالِ وَ الْمَعْنَى لَا حَوْلَ لَنَا عَنِ الْمَعَاصِي إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ لَا قُوَّةَ لَنَا عَلَى الطَّاعَاتِ إِلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِلَّا بِإِعَانَتِهِ سُبْحَانَهُ رَوَى ذَلِكَ رَئِيسُ الْمُحَدِّثِينَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنِ الْبَاقِرِ ع
فينبغي قصد هذا المعنى المروي لا غير و اكشف همي و فرج غمي قد يفرق بينهما بأن الهم ما يقدر الإنسان على إزالته كالإفلاس مثلا و الغم ما لا يقدر على إزالته كموت الولد و قد يفرق بينهما قبل نزول