مفتاح الفلاح - ط دار الكتاب الاسلامي - الشيخ البهائي - الصفحة ١١٧ - فصل في التعقيب
و اعلم أيضا أن ما ذكرناه من التعقيب مأخوذ من روايات عديدة و ليس مجتمعا في رواية واحدة فلك أن تقتصر على البعض إذا لم يتسع وقتك للكل فإذا[١] [و إذا] وجدت من نفسك كلالا فاقطعه و لا تكلفها إكماله من دون ميلها إليه و إقبالها عليه فإن التوجه و الإقبال روح العباد و الدعاء.
و يستحب جلوسك في مصلاك بعد فراغك من صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس و إن لم تكن مشتغلا بالتعقيب-
فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى فَجَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ كَانَ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ.
و ينبغي قراءة سورة يس بعد التعقيب فإن قارئها في الصباح لا يزال محفوظا مرزوقا حتى يمسي و تسمى الدافعة لأنها تدفع عن قارئها كل شر و القاضية لأنها تقضي له كل حاجة.
توضيح و لنبين ما لعله يحتاج إلى البيان في هذا الفصل كما هو عادتنا في هذا الكتاب وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ أي مذعنون بحكمه[٢] [لحكمه] منقادون لأمره مخلصون في عبادته كما
[١] و إذا( خ ل).